لجَرِبَ ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله .
ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إبلُه ، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها .
والجَرَبُ كالصَّدإِ ، مقصور ، يَعْلُو باطن الجَفْن ، ورُبَّما أَلبَسَه كلَّه ، وربما رَكِبَ بعضَه .
والجَرْباءُ : السماءُ ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب ، وقيل سميت بذلك لموضع المَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم .
قال الفارسي : كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقِيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم .
قال أَسامة بن حبيب الهذلي :
أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ ، في كلِّ مَوْقِفٍ ، * طِباباً ، فَمَثْواه ، النَّهارَ ، المَراكِدُ
وقيل : الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ ( 1 ) الشَّمْسِ والقمر .
أَبو الهيثم : الجَرْباءُ والمَلْساءُ : السماءُ الدُّنيا .
وجِرْبةُ ، مَعْرِفةً : اسمٌ للسماءِ ، أَراه من ذلك .
وأَرضٌ جَرْباءُ : ممْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها .
ابن الأَعرابي : الجَرْباءُ : الجاريةُ الملِيحة ، سُميت جَرْباءَ لأَن النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ .
وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ المُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ ، وكانت من أَحسن النساءِ .
والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ : مِقْدار معلوم .
الأَزهري : الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء ، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ .
وقيل : الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ ( 2 ) .
ويقال : أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جَريب ، وهو مكيلة معروفة ، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ .
قال : والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ .
والجَرِيبُ : قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض .
قال ابن دريد : لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً ؛ والجمعُ : أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ .
وقيل : الجَرِيبُ المَزْرَعَةُ ، عن كُراعٍ .
والجِرْبةُ ، بالكسر : المَزْرَعَةُ .
قال بشر بن أَبي خازم :
تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ ، * على جِرْبةٍ ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها
الدَبْرةُ : الكَردةُ من المَزْرعةِ ، والجمع الدِّبارُ .
والجِرْبةُ : القَراحُ من الأَرض .
قال أَبو حنيفة : واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال :
كَجِرْبةِ نَخْلٍ ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ
وقال مرة : الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ ، ولم يذكر الاستعارةَ .
قال : والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ .
ابن الأَعرابي : الجِرْبُ : القَراحُ ، وجمعه جِربَةٌ .
الليث : الجَرِيبُ : الوادي ، وجمعه أَجْرِبةٌ ، والجِرْبةُ : البُقْعَةُ الحَسَنةُ النباتِ ، وجمعها جِرَبٌ .
وقول الشاعر :
وما شاكِرٌ إلا عصافِيرُ جِرْبةٍ ، * يَقُومُ إليها شارِجٌ ، فيُطِيرُها
يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ
هامش
( 1 ) قوله [ لا يدور فيها فلك ] كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا .
( 2 ) قوله [ نصف الفنجان ] كذا في التهذيب مضبوطاً .