تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
لجَرِبَ ، وهم قد يوجبون للإِتباع حُكْماً لا يكون قبله . ويجوز أَن يكونوا أَرادوا جَرِبَتْ إبلُه ، فحذَفوا الإِبل وأَقامُوه مُقامَها . والجَرَبُ كالصَّدإِ ، مقصور ، يَعْلُو باطن الجَفْن ، ورُبَّما أَلبَسَه كلَّه ، وربما رَكِبَ بعضَه . والجَرْباءُ : السماءُ ، سُمِّيت بذلك لما فيها من الكَواكِب ، وقيل سميت بذلك لموضع المَجَرَّةِ كأَنها جَرِبَتْ بالنُّجوم . قال الفارسي : كما قيل للبَحْر أَجْرَدُ ، وكما سموا السماءَ أَيضاً رَقِيعاً لأَنها مَرقوعةٌ بالنجوم . قال أَسامة بن حبيب الهذلي : أَرَتْه مِنَ الجَرْباءِ ، في كلِّ مَوْقِفٍ ، * طِباباً ، فَمَثْواه ، النَّهارَ ، المَراكِدُ وقيل : الجَرْباءُ من السماء الناحيةُ التي لا يَدُور فيها فلَكُ ( 1 ) الشَّمْسِ والقمر . أَبو الهيثم : الجَرْباءُ والمَلْساءُ : السماءُ الدُّنيا . وجِرْبةُ ، مَعْرِفةً : اسمٌ للسماءِ ، أَراه من ذلك . وأَرضٌ جَرْباءُ : ممْحِلةٌ مَقْحُوطةً لا شيءَ فيها . ابن الأَعرابي : الجَرْباءُ : الجاريةُ الملِيحة ، سُميت جَرْباءَ لأَن النساءَ يَنْفِرْنَ عنها لتَقْبِيحها بَمحاسنِها مَحاسِنَهُنَّ . وكان لعَقيلِ بن عُلَّفَةَ المُرّي بنت يقال لها الجَرْباءُ ، وكانت من أَحسن النساءِ . والجَرِيبُ من الطعام والأَرضِ : مِقْدار معلوم . الأَزهري : الجَريبُ من الأَرضِ مقدار معلومُ الذِّراع والمِساحةِ ، وهو عَشَرةُ أَقْفِزةٍ ، كل قَفِيز منها عَشَرةٌ أَعْشِراء ، فالعَشِيرُ جُزءٌ من مائة جُزْءٍ من الجَرِيبِ . وقيل : الجَريبُ من الأَرض نصف الفِنْجانِ ( 2 ) . ويقال : أَقْطَعَ الوالي فلاناً جَرِيباً من الأَرض أَي مَبْزَرَ جَريب ، وهو مكيلة معروفة ، وكذلك أَعطاه صاعاً من حَرَّة الوادِي أَي مَبْزَرَ صاعٍ ، وأَعطاه قَفِيزاً أَي مَبْزَرَ قَفِيزٍ . قال : والجَرِيبُ مِكْيالٌ قَدْرُ أَربعةِ أَقْفِزةٍ . والجَرِيبُ : قَدْرُ ما يُزْرَعُ فيه من الأَرض . قال ابن دريد : لا أَحْسَبُه عَرَبِيّاً ؛ والجمعُ : أَجْرِبةٌ وجُرْبانٌ . وقيل : الجَرِيبُ المَزْرَعَةُ ، عن كُراعٍ . والجِرْبةُ ، بالكسر : المَزْرَعَةُ . قال بشر بن أَبي خازم : تَحَدُّرَ ماءِ البِئْرِ عن جُرَشِيَّةٍ ، * على جِرْبةٍ ، تَعْلُو الدِّبارَ غُروبُها الدَبْرةُ : الكَردةُ من المَزْرعةِ ، والجمع الدِّبارُ . والجِرْبةُ : القَراحُ من الأَرض . قال أَبو حنيفة : واسْتَعارها امرؤُ القيس للنَّخْل فقال : كَجِرْبةِ نَخْلٍ ، أَو كَجنَّةِ يَثْرِبِ وقال مرة : الجِرْبةُ كلُّ أَرضٍ أُصْلِحَتْ لزرع أَو غَرْسٍ ، ولم يذكر الاستعارةَ . قال : والجمع جِرْبٌ كسِدْرةٍ وسِدْرٍ وتِبْنةٍ وتِبْنٍ . ابن الأَعرابي : الجِرْبُ : القَراحُ ، وجمعه جِربَةٌ . الليث : الجَرِيبُ : الوادي ، وجمعه أَجْرِبةٌ ، والجِرْبةُ : البُقْعَةُ الحَسَنةُ النباتِ ، وجمعها جِرَبٌ . وقول الشاعر : وما شاكِرٌ إلا عصافِيرُ جِرْبةٍ ، * يَقُومُ إليها شارِجٌ ، فيُطِيرُها يجوز أَن تكون الجِرْبةُ ههنا أَحد هذه الاشياءِ
هامش
( 1 ) قوله [ لا يدور فيها فلك ] كذا في النسخ تبعاً للتهذيب والذي في المحكم وتبعه المجد يدور بدون لا .
( 2 ) قوله [ نصف الفنجان ] كذا في التهذيب مضبوطاً .