تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه ، * شَهْراً ، نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ نَهْجٍ ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه ، * ضاحِي المَوارِدِ ، كالحَصِيرِ المُرْمَلِ نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً . أَراد : في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ . شَبَّه ما في هذا الطَرِيقِ المُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُرُقاتِ بآثار السِّنِّ ، وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ . وقال آخر في مثله : أَنَّضَيْتُها من ضُحاها ، أَو عَشِيَّتِها ، * في مُسْتَتِبٍّ ، يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ ، أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ . وفي حديث الدعاءِ : حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ . والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ : ضَرْبٌ من التمر ، وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة . قال أَبو حنيفة : وهو الغالبُ على تمرهم ، يعني أَهلَ البَحْرَيْنِ . وفي التهذيب : رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ . قال الشاعر : وأَعْظَمَ بَطْناً ، تَحْتَ دِرْعٍ ، تَخالُه ، * إذا حُشِيَ التَّبِّيَّ ، زِقّاً مُقَيَّرا وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إذا دَبِرَ . وجَمَلٌ تابُّ : كذلك . ومن أَمثالهم : مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً ، فأَوْلاه تَبّاً . يقول : لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ . وتَبْتَبَ إذا شاخَ .
تجب : التِّجابُ من حجارة الفِضَّة : ما أُذيب مَرَّةً ، وقد بَقِيتْ فيه فَضَّةٌ ، القِطْعَةُ منه تِجابةٌ . ابن الأَعرابي : التِّجْبابُ : الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يكون في حَجَر المَعْدِن . وتَجُوبُ : قبِيلةٌ مِن قَبائِل اليَمَنِ .
تخرب : ناقةٌ تَخْرَبُوتٌ : خِيارٌ فارِهةٌ . قال ابن سيده : وإنما قضي على التاء الأُولى أَنها أَصل لأَنها لا تُزادُ أَوّلاً إلا بِثَبْتٍ .
تذرب : تَذْرب : موضع . قال ابن سيده : والعِلَّةُ في أَن تاءه أَصلية ما تقَدَّمَ في تخرب .
ترب : التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ ، الأَخيرة عن كراع ، كله واحد ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ ، عن اللحياني . ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع ، والطائفة من كل ذلك تُّرْبةٌ وتُرابةٌ . وبفيه التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ . الليث : التُّرْبُ والتُّرابُ واحد ، إلا أَنهم إذا أَنَّثُوا قالوا التُّرْبة . يقال : أَرضٌ طَيِّبةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ تُرابها ، فإذا عَنَيْتَ طاقةً واحدةً من التُّراب قلت : تُرابة ، وتلك لا تُدْرَكُ بالنَّظَر دِقّةً ، إلا بالتَّوَهُّم . وفي الحديث : خَلَقَ اللَّه التُّرْبةَ يوم السبت . يعني الأَرضَ . وخَلَق فيها الجِبالَ يوم الأَحَد وخلق الشجَر يوم الاثْنَيْنِ . الليث : التَّرْباءُ نَفْسُ التُّراب . يقال : لأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ . والتَّرْباءُ : الأَرضُ نَفْسُها . وفي الحديث : احْثُوا في وُجُوه المَدَّاحِينَ التُّرابَ . قيل أَراد به الرَّدَّ والخَيْبةَ ، كما يقال للطالِبِ المَرْدُودِ الخائِبِ : لم يَحْصُل في كَفّه غيرُ التُّراب . وقَريبٌ منه قولُه ، صلى اللَّه عليه وسلم : وللعاهر الحَجَرُ . وقيل أَراد به التُّرابَ خاصّةً ، واستعمله المِقدادُ على ظاهره ،