أَوْدَى السُّرَى بِقِتالِه ومِراحِه ، * شَهْراً ، نَواحِيَ مُسْتَتِبٍّ مُعْمَلِ
نَهْجٍ ، كَأَنْ حُرُثَ النَّبِيطِ عَلَوْنَه ، * ضاحِي المَوارِدِ ، كالحَصِيرِ المُرْمَلِ
نَصَبَ نَواحِيَ لأَنه جَعَلَه ظَرْفاً .
أَراد : في نواحي طَرِيقٍ مُسْتَتِبٍّ .
شَبَّه ما في هذا الطَرِيقِ المُسْتَتِبِّ مِنَ الشَّرَكِ والطُرُقاتِ بآثار السِّنِّ ، وهو الحَديدُ الذي يُحْرَثُ به الأَرضُ .
وقال آخر في مثله :
أَنَّضَيْتُها من ضُحاها ، أَو عَشِيَّتِها ، * في مُسْتَتِبٍّ ، يَشُقُّ البِيدَ والأُكُما
أَي في طَرِيقٍ ذي خُدُودٍ ، أَي شُقُوق مَوْطُوءٍ بَيِّنٍ .
وفي حديث الدعاءِ : حتى اسْتَتَبَّ له ما حاوَلَ في أَعْدائِكَ أَي اسْتقامَ واسْتَمَرَّ .
والتَّبِّيُّ والتِّبِّيُّ : ضَرْبٌ من التمر ، وهو بالبحرين كالشّهْرِيزِ بالبَصْرة .
قال أَبو حنيفة : وهو الغالبُ على تمرهم ، يعني أَهلَ البَحْرَيْنِ .
وفي التهذيب : رَدِيءٌ يَأْكُله سُقَّاطُ الناسِ .
قال الشاعر :
وأَعْظَمَ بَطْناً ، تَحْتَ دِرْعٍ ، تَخالُه ، * إذا حُشِيَ التَّبِّيَّ ، زِقّاً مُقَيَّرا
وحِمارٌ تابُّ الظَّهْرِ إذا دَبِرَ .
وجَمَلٌ تابُّ : كذلك .
ومن أَمثالهم : مَلَكَ عَبْدٌ عَبْداً ، فأَوْلاه تَبّاً .
يقول : لم يَكُنْ له مِلْكٌ فلما مَلَكَ هانَ عليه ما مَلَكَ .
وتَبْتَبَ إذا شاخَ .
تجب : التِّجابُ من حجارة الفِضَّة : ما أُذيب مَرَّةً ، وقد بَقِيتْ فيه فَضَّةٌ ، القِطْعَةُ منه تِجابةٌ .
ابن الأَعرابي : التِّجْبابُ : الخَطُّ مِن الفِضَّةِ يكون في حَجَر المَعْدِن .
وتَجُوبُ : قبِيلةٌ مِن قَبائِل اليَمَنِ .
تخرب : ناقةٌ تَخْرَبُوتٌ : خِيارٌ فارِهةٌ .
قال ابن سيده : وإنما قضي على التاء الأُولى أَنها أَصل لأَنها لا تُزادُ أَوّلاً إلا بِثَبْتٍ .
تذرب : تَذْرب : موضع .
قال ابن سيده : والعِلَّةُ في أَن تاءه أَصلية ما تقَدَّمَ في تخرب .
ترب : التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ ، الأَخيرة عن كراع ، كله واحد ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ ، عن اللحياني .
ولم يُسمع لسائر هذه اللغات بجمع ، والطائفة من كل ذلك تُّرْبةٌ وتُرابةٌ .
وبفيه التَّيْرَبُ والتِّرْيَبُ .
الليث : التُّرْبُ والتُّرابُ واحد ، إلا أَنهم إذا أَنَّثُوا قالوا التُّرْبة .
يقال : أَرضٌ طَيِّبةُ التُّرْبةِ أَي خِلْقةُ تُرابها ، فإذا عَنَيْتَ طاقةً واحدةً من التُّراب قلت : تُرابة ، وتلك لا تُدْرَكُ بالنَّظَر دِقّةً ، إلا بالتَّوَهُّم .
وفي الحديث : خَلَقَ اللَّه التُّرْبةَ يوم السبت .
يعني الأَرضَ .
وخَلَق فيها الجِبالَ يوم الأَحَد وخلق الشجَر يوم الاثْنَيْنِ .
الليث : التَّرْباءُ نَفْسُ التُّراب .
يقال : لأَضْرِبَنَّه حتى يَعَضَّ بالتَّرْباءِ .
والتَّرْباءُ : الأَرضُ نَفْسُها .
وفي الحديث : احْثُوا في وُجُوه المَدَّاحِينَ التُّرابَ .
قيل أَراد به الرَّدَّ والخَيْبةَ ، كما يقال للطالِبِ المَرْدُودِ الخائِبِ : لم يَحْصُل في كَفّه غيرُ التُّراب .
وقَريبٌ منه قولُه ، صلى اللَّه عليه وسلم : وللعاهر الحَجَرُ .
وقيل أَراد به التُّرابَ خاصّةً ، واستعمله المِقدادُ على ظاهره ،