إنما عنى بالبَيْتِ القَبْرَ ، ولما جَعَله بيتاً ، وكانت البُيوتُ ذواتِ أَبْوابٍ ، اسْتَجازَ أَن يَجْعل له باباً .
وبَوَّبَ الرَّجلُ إذا حَمَلَ على العدُوّ .
والبابُ والبابةُ ، في الحُدودِ والحِساب ونحوه : الغايةُ ، وحكى سيبويه : بيَّنْتُ له حِسابَه باباً باباً .
وباباتُ الكِتابِ : سطوره ، ولم يُسمع ما بواحدٍ ، وقيل : هي وجوهُه وطُرُقُه .
قال تَمر بن مُقْبِلٍ :
بَنِي عامرٍ ما تأْمُرون بشاعِرٍ ، * تَخَبَّرَ باباتِ الكتابِ هِجائيا
وأَبوابٌ مُبَوَّبةٌ ، كما يقال أَصْنافٌ مُصَنَّفَةٌ .
ويقال هذا شيءٌ منْ بابَتِك أَي يَصْلُحُ لك .
ابن الأَنباري في قولهم هذا مِن بابَتي .
قال ابن السكيت وغيره : البابةُ عند العَرَب الوجْه ، والباباتُ الوُجوه .
وأَنشد بيت تميم بن مقبل :
تَخَيَّرَ باباتِ الكِتابِ هِجائِيا
قال معناه : تَخَيَّرَ هِجائي مِن وُجوه الكتاب ؛ فإذا قال : الناسُ مِن بابَتِي ، فمعناه من الوجْه الذي أُريدُه ويَصْلُحُ لي .
أَبو العميثل : البابةُ : الخَصْلةُ .
والبابِيَّةُ : الأُعْجوبةُ .
قال النابغة الجعدي :
فَذَرْ ذَا ، ولكِنَّ بابِيَّةً * وَعِيدُ قُشَيْرٍ ، وأَقْوالُها
وهذا البيت في التهذيب :
ولكِنَّ بابِيَّةً ، فاعْجَبوا ، * وَعِيدُ قُشَيْرٍ ، وأَقْوالُها
بابِيَّةٌ : عَجِيبةٌ .
وأَتانا فلان بِبابيَّةٍ أَي بأُعْجوبةٍ .
وقال الليث : البابِيَّةُ هَدِيرُ الفَحْل في تَرْجِيعه ( 1 ) ، تكْرار له .
وقال رؤْبة :
بَغْبَغَةَ مَرّاً ومرّاً بابِيا
وقال أيضاً :
يَسُوقُها أَعْيَسُ ، هَدّارٌ ، بَبِبْ ، * إذا دَعاها أَقْبَلَتْ ، لا تَتَّئِبْ ( 2 ) وهذا بابةُ هذا أَي شَرْطُه .
وبابٌ : موضع ، عن ابن الأَعرابي .
وأَنشد :
وإنَّ ابنَ مُوسى بائعُ البَقْلِ بالنَّوَى ، * له ، بَيْن بابٍ والجَرِيبِ ، حَظِيرُ
والبُوَيْبُ : موضع تِلْقاء مِصْرَ إذا بَرَقَ البَرْقُ من قِبَله لم يَكَدْ يُخْلِفُ .
أَنشد أَبو العَلاءِ :
أَلا إنّما كان البُوَيْبُ وأَهلُه * ذُنُوباً جَرَتْ مِنِّي ، وهذا عِقابُها
والبابةُ : ثَغْرٌ من ثُغُورِ الرُّومِ .
والأَبوابُ : ثَغْرٌ من ثُغُور الخَزَرِ .
وبالبحرين موضع يُعرف ببابَيْنِ ، وفيه يقول قائلهم :
إنّ ابنَ بُورٍ بَيْنَ بابَيْنِ وجَمْ ، * والخَيْلُ تَنْحاه إلى قُطْرِ الأَجَمْ
هامش
( 1 ) قوله [ الليث : البابية هدير الفحل الخ ] الذي في التكملة وتبعه المجد البأببة أي بثلاث باءات كما ترى هدير الفحل . قال رؤبة :
إذا المصاعيب ارتجسن قبقبا بخبخة مراً ومراً بأببا
. ا ه فقد أورده كل منهما في مادة ب ب ب لا ب وب وسلم المجد من التصحيف . والرجز الذي أورده الصاغاني يقضي بان المصحف غير المجد فلا تغتر بمن سوّد الصحائف .
( 2 ) قوله [ يسوقها أعيس الخ ] أورده الصاغاني أيضاً في ب ب ب .