وضَبَّةُ الدُّغْمانُ في رُوسِ الأَكَمْ ، * مُخْضَرَّةً أَعيُنُها مِثْلُ الرَّخَمْ
بيب : البِيبُ : مَجْرى الماء إلى الحَوْضِ .
وحكى ابن جني فيه البِيبةَ .
ابن الأَعرابي : بابَ فلانٌ إذا حَفَر كُوَّةً ، وهو البِيبُ .
وقال في موضع آخر : البِيبُ كُوَّةُ الحوض ، وهو مَسِيلُ الماءِ ، وهي الصُّنْبورُ والثَّعْلَبُ والأُسْلُوبُ .
والبِيبةُ : المَثْعَبُ الذي يَنْصَبُّ منه الماءُ إذا فُرِّغَ من الدَّلْو في الحَوْض ، وهو البِيبُ والبِيبةُ .
وبَيْبةُ : اسم رجل ، وهو بَيْبَةُ بنُ سفيانَ بن مُجاشِع .
قال جرير :
نَدَسْنا أَبا مَنْدُوسَةَ القَيْنَ بالقَنا ، * ومَارَ دَمٌ ، مِن جارِ بَيْبةَ ، ناقِعُ
قوله مار أَي تحرَّكَ .
والبابةُ أَيضاً : ثَغْرٌ من ثُغُور المسلمين .
فصل التاء المثناة
تأب : تَيْأَب : اسم موضِعٍ .
قال عباس بن مِرْداسٍ السُّلَمِي :
فإنَّكَ عَمْري ، هل أُرِيكَ ظَعائِناً ، * سَلَكْنَ على ركْنِ الشَطاةِ ، فَتَيْأَبَا
والتَوْأبانِيَّان : رَأْسا الضَّرْعِ من الناقة .
وقيل : التَّوْأبانِيَّان قادِمَتا الضَّرْعِ .
قال ابن مُقْبِل :
فَمَرَّتْ على أَظْرابِ هِرٍّ ، عَشِيَّةً ، * لها تَوْأَبانِيَّانِ لم يَتَفَلْفَلا
لم يَتَفَلْفَلا أَي لم يَظْهَرا ظُهوراً بَيِّناً ؛ وقيل : لم تَسْوَدَّ حَلَمتاهُما .
ومنه قول الآخر :
طَوَى أُمَّهاتِ الدَّرِّ ، حتى كأَنها * ( 1 ) فَلافِلُ . . .
أَي لَصِقَت الأَخْلافُ بالضَّرَّةِ كأَنها فَلافِلُ .
قال أَبو عُبَيدةَ : سَمَّى ابنُ مُقْبِل خِلْفَي الناقةِ توأَبانِيَّيْنِ ، ولم يَأْت به عربي ، كأَنَّ الباءَ مُبْدَلةٌ من الميم .
قال أَبو منصور : والتاءُ في التوأَبانِيَّيْنِ ليست بأَصلية .
قال ابن بري ، قال الأَصمعي : التَّوْأبانِيَّان الخِلْفانِ ؛ قال : ولا أَدري ما أَصل ذلك .
يريد لا أَعرف اشْتِقاقَه ، ومن أَين أُخِذَ .
قال : وذكر أَبو علي الفارسي أَن أَبا بكر بن السَّرَّاجِ عَرَفَ اشتِقاقَه ، فقال : تَوْأَبانِ فَوْعَلانِ من الوَأْبِ ، وهو الصُّلْبُ الشديدُ ، لأَن خِلْفَ الصغيرةِ فيه صَلابةٌ ، والتاء فيه بدل من الواو ، وأَصله وَوْأَبانِ ، فلما قُلبت الواو تاءَ صار تَوْأَبانِ ، وأُلحِق ياءً مشدَّدة زائدةً ، كما زادوها في أَحْمَرِيٍّ ، وهم يُريدون أَحَمَرَ ، وفي عارِيَّةٍ وهم يُرِيدون عارةً ، ثم ثَنَّوْه فقالوا : تَوْأَبانِيَّانِ .
والأَظْرابُ : جمع ظَرِبٍ ، وهو الجُبَيْلُ الصغير .
ولم يَتَفَلْفَلا أَي لم يَسْوَدّا .
قال : وهذا يدل على أَنه أَراد القادِمَتَيْنِ من الخِلْفِ .
تألب : التَّأْلَبُ : شجرٌ تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ .
ذكر الأَزهريُّ في الثلاثي الصحيح عن أبي عبيد عن الأَصمعي قال : مِن أَشجارِ الجِبالِ الشَّوْحَطُ والتَأْلَبُ ، بالتاءِ والهمزة .
قال : وأَنشد شمر لامْرِئِ القَيْس :
هامش
( 1 ) قوله [ طوى أمهات الخ ] هو في التهذيب كما ترى .