تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ونَحَتْ لَه عَنْ أَرْزِ تَأْلَبَةٍ ، * فِلْقٍ ، فِراغِ مَعابِلٍ ، طُحْلِ ( 1 ) قال شمر ، قال بعضهم : الأَرْزُ ههنا القَوْسُ بعَيْنِها . قال : والتَّأْلَبَةُ : شجرة تُتَّخذ منها القِسِيُّ . والفِراغُ : النِّصالُ العِراضُ ، الواحدُ فَرْغٌ . وقوله : نَحَتْ له يعني امْرأَةً تَحَرَّفَتْ له بِعَيْنِها فأَصابتْ فُؤَادَه . قال العجاج يَصِفُ عَيْراً وأُتُنَه : بِأَدَماتٍ قَطَواناً تَأْلَبا ، * إذا عَلا رَأْسَ يَفاعٍ قَرَّبَا ( 2 ) أدَماتٌ : أَرض يِعَيْنِها . والقَطَوانُ : الذي يُقارِب خُطاه . والتَّأْلَبُ : الغَلِيظُ المُجْتَمِعُ الخَلْقِ ، شُبِّه بالتَّأْلَب ، وهو شَجَرٌ تُسَوَّى مِنه القِسِيُّ العَرَبِيَّةُ .
تبب : التَّبُّ : الخَسارُ . والتَّبابُ : الخُسْرانُ والهَلاكُ . وتَبّاً له ، على الدُّعاءِ ، نُصِبَ لأَنه مصدر محمول على فِعْلِه ، كما تقول سَقْياً لفلان ، معناه سُقِيَ فلان سَقْياً ، ولم يجعل اسماً مُسْنَداً إلى ما قبله . وتَبّاً تَبيباً ، على المُبالَغَةِ . وتَبَّ تَباباً وتَبَّبَه : قال له تَبّاً ، كما يقال جَدَّعَه وعَقَّره . تقول تَبّاً لفلان ، ونصبه على المصدر باضمار فعل ، أَي أَلْزَمه اللَّه خُسْراناً وهَلاكاً . وتَبَّتْ يَداه تَبّاً وتَباباً : خَسِرتَا . قال ابن دريد : وكأَنَّ التَّبَّ المَصْدرُ ، والتَّباب الاسْمُ . وتَبَّتْ يَداه : خَسِرتا . وفي التنزيل العزيز : تَبَّتْ يَدا أَبي لَهَبٍ أي ضَلَّتا وخَسِرَتا . وقال الراجز : أَخْسِرْ بِها مِنْ صَفْقةٍ لم تُسْتَقَلْ ، * تَبَّتْ يدا صافِقِها ، ماذا فَعَلْ وهذا مَثَلٌ قِيل في مُشْتَري الفَسْوِ . والتَّبَبُ والتَّبابُ والتَّتْبِيبُ : الهَلاكُ . وفي حديث أَبي لَهَبٍ : تَبّاً لكَ سائرَ اليَوْمِ ، أَلِهذا جَمَعْتَنا . التَّبُّ : الهَلاكُ . وتَتَّبُوهم تَتْبِيباً أَي أَهْلَكُوهم . والتَتْبِيبُ : النَّقْصُ والخَسارُ . وفي التنزيل العزيز : وما زادُوهم غير تَتْبِيبٍ ؛ قال أَهل التفسير : ما زادُوهم غير تَخْسِير . ومنه قوله تعالى : وما كَيْدُ فِرْعَوْنَ إلا في تَبابٍ ؛ أَي ما كَيْدُه إلا في خُسْرانٍ . وتَبَّ إذا قَطَعَ . والتابُّ : الكبير من الرجال ، والأُنثى تابَّةٌ . والتَّابُّ : الضعِيفُ ، والجمْع أَتْبابٌ ، هذلية نادرة . واسْتَتَبَّ الأَمرُ : تَهَيَّأً واسْتَوَى . واسْتَتَبَّ أَمْرُ فلان إذا اطَّرَد واسْتَقامَ وتَبَيَّنَ ، وأَصل هذا من الطَّرِيق المُسْتَتِبِّ ، وهو الذي خَدَّ فيه السَّيَّارةُ خُدُوداً وشَرَكاً ، فوَضَح واسْتَبانَ لمن يَسْلُكه ، كأَنه تُبِّبَ من كثرة الوطءِ ، وقُشِرَ وَجْهُه ، فصار مَلْحُوباً بَيِّناً من جَماعةِ ما حَوالَيْه من الأَرض ، فَشُبِّه الأَمرُ الواضِحُ البَيِّنُ المُسْتَقِيمُ به . وأَنشد المازِنيُّ في المَعَاني : ومَطِيَّةٍ ، مَلَثَ الظَّلامِ ، بَعَثْتُه * يَشْكُو الكَلالَ إليَّ ، دامي الأَظْلَلِ
هامش
( 1 ) قوله [ ونحت الخ ] أورده الصاغاني في مادة فرغ بهذا الضبط وقال في شرحه الفراغ القوس الواسعة جرح النصل . نحت تحرّفت أي رمته عن قوس . وله لامرئ القيس . وأرز قوة وزيادة . وقيل الفراغ النصال العريضة وقيل الفراغ القوس البعيدة السهم ويروى فراغ بالنصب أي نحت فراغ والمعنى كأن هذه المرأة رمته بسهم في قلبه .
( 2 ) قوله [ بأدمات الخ ] كذا في غير نسخة وشرح القاموس أيضاً .