قال ثعلب : الأَبُّ كُلُّ ما أَخْرَجَتِ الأَرضُ من النَّباتِ .
وقال عطاء : كُلُّ شيءٍ يَنْبُتُ على وَجْه الأَرضِ فهو الأَبُّ .
وفي حديث أنس : أَنَّ عُمر بن الخَطاب ، رضي اللَّه عنهما ، فرأً قوله ، عز وجل ، وفاكِهةً وأَبّاً ، وقال : فما الأَبُّ ، ثم قال : ما كُلِّفْنا وما أُمِرْنا بهذا .
والأَبُّ : المَرْعَى المُتَهَيِّئُ للرَّعْيِ والقَطْع .
ومنه حديث قُسّ بن ساعِدةَ : فَجعلَ يَرْتَعُ أَبّاً وأَصِيدُ ضَبّاً .
وأَبَّ للسير يَئِبُّ ويَؤُبُّ أَبّاً وأَبِيباً وأَبابةً : تَهَيَّأً للذَّهابِ وتَجَهَّز .
قال الأَعشى :
صَرَمْتُ ، ولم أَصْرِمْكُمُ ، وكصارِمٍ ؛ * أَخٌ قد طَوى كَشْحاً ، وأَبَّ لِيَذْهَبا
أَي صَرَمْتُكُم في تَهَيُّئي لمُفارَقَتِكم ، ومن تَهَيَّأَ للمُفارقةِ ، فهو كمن صَرَمَ .
وكذلك ائْتَبَّ .
قال أَبو عبيد : أبَبْتُ أَؤُبُّ أَبّاً إذا عَزَمْتَ على المَسِير وتَهَيَّأْتَ .
وهو في أَبَابه وإبابَتِه وأَبابَتِه أَي في جَهازِه .
التهذيب : والوَبُّ : التَّهَيُّؤ للحَمْلةِ في الحَرْبِ ، يقال : هَبَّ ووَبَّ إِذا تَهَيَّأَ للحَمْلةِ .
قال أَبو منصور : والأَصل فيه أَبَّ فقُلبت الهمزة واواً .
ابن الأَعرابي : أَبَّ إذا حَرَّك ، وأَبَّ إذا هَزَم بِحَمْلةٍ لا مَكْذُوبةَ فيها .
والأَبُّ : النِّزاعُ إلى الوَطَنِ .
وأَبَّ إلى وطَنِه يَؤُبُّ أَبَّاً وأَبابةً وإبابةً : نَزَعَ ، والمَعْرُوفُ عند ابن دريد الكَسْرُ ، وأَنشد لهِشامٍ أَخي ذي الرُّمة :
وأَبَّ ذو المَحْضَرِ البادِي إبَابَتَه ، * وقَوَّضَتْ نَيَّةٌ أَطْنابَ تَخْيِيمِ
وأَبَّ يدَه إلى سَيْفه : رَدَّها إليْه ليَسْتَلَّه .
وأَبَّتْ أَبابةُ الشيءِ وإِبابَتُه : اسْتَقامَت طَريقَتُه .
وقالوا للظِّباءِ : إِن أَصابَتِ الماءَ ، فلا عَباب ، وإِنْ لم تُصِب الماءَ ، فلا أَبابَ .
أَي لم تَأْتَبَّ له ولا تَتَهيَّأ لطلَبه ، وهو مذكور في موضعه .
والأُبابُ : الماءُ والسَّرابُ ، عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
قَوَّمْنَ ساجاً مُسْتَخَفَّ الحِمْلِ ، * تَشُقُّ أَعْرافَ الأُبابِ الحَفْلِ
أَخبر أَنها سُفُنُ البَرِّ .
وأُبابُ الماءِ : عُبابُه .
قال :
أُبابُ بَحْرٍ ضاحكٍ هَزُوقِ
قال ابن جني : ليست الهمزة فيه بدلاً من عين عُباب ، وإن كنا قد سمعنا ، وإِنما هو فُعالٌ من أَبَّ إذا تَهَيَّأَ .
واسْتَئِبَّ أَباً : اتَّخِذْه ، نادر ، عن ابن الأَعرابي ، وإنما قياسه اسْتَأْبِ .
أتب : الإِتْبُ : البَقِيرة ، وهو بُرْدٌ أَو ثوب يُؤْخَذُ فَيُشَقُّ في وسَطِه ، ثم تُلْقِيه المرأَةُ في عُنُقِها من غير جَيْب ولا كُمَّيْنِ .
قال أَحمد بن يحيى : هو الإِتْبُ والعَلَقةُ والصِّدارُ والشَّوْذَرُ ، والجمع الأُتُوبُ .
وفي حديث النخعي : أَنّ جارِيةً زَنَتْ ، فَجَلَدَها خَمسين وعليها إتْبٌ لها وإزارٌ .
الإِتْبُ ، بالكسر : بُرْدةٌ تُشَقُّ ، فتُلبس من غير كُمَّيْنِ ولا جَيْب .
والإِتْبُ : دِرْعُ المرأَة .
ويقال أَتَّبْتُها تَأْتِيباً ، فَأْتَتَبَتْ هي ، أَي أَلبَسْتُها الإِتْبَ ، فَلَبِسَتْه .
وقيل : الإِتْبُ من الثياب : ما قَصُر فَنَصَفَ الساقَ .
وقيل : الإِتْبُ غير الإِزار لا رِباطَ له ، كالتِّكَّةِ ، وليس على خِياطةِ السَّراوِيلِ ، ولكنه قَمِيصٌ غير مَخِيطِ الجانبين .
وقيل : هو