أَي كثير الأَتْباعِ ، دَعا عليه بأَن يكون سُلطاناً ، ومُقَدَّماً ، أَو ذَا مالٍ ، فيَتْبَعُه الناسُ ويمشون وَراءَه .
ووَاطأَ الشاعرُ في الشِّعر وأَوْطَأَ فيه وأَوطَأَه إذا اتَّفقت له قافِيتانِ على كلمة واحدة معناهما واحد ، فإن اتَّفَق اللفظُ واخْتَلف المَعنى ، فليس بإيطاءٍ .
وقيل : واطَأَ في الشِّعْر وأَوْطَأَ فيه وأَوْطَأَه إذا لم يُخالِفْ بين القافِيتين لفظاً ولا معنى ، فإن كان الاتفاقُ باللفظ والاختلافُ بالمعنى ، فليس بِإيطاءٍ .
وقال الأَخفش : الإِيطَاءُ رَدُّ كلمة قد قَفَّيْتَ بها مرة نحو قافيةٍ على رجُلِ وأُخرى على رجُلِ في قصيدة ، فهذا عَيْبٌ عند العرب لا يختلفون فيه ، وقد يقولونه مع ذلك .
قال النابغة :
أوْ أَضَعَ البيتَ في سَوْداءَ مُظْلِمةٍ ، * تُقَيِّدُ العَيْرَ ، لا يَسْري بها السَّارِي
ثم قال :
لا يَخْفِضُ الرِّزَّ عن أَرْضٍ أَلمَّ بها ، * ولا يَضِلُّ على مِصْباحِه السَّارِي
قال ابن جني : ووجْه اسْتِقْباحِ العرب الإِيطَاءَ أَنه دالٌّ عندهم على قِلَّة مادّة الشاعر ونزَارة ما عنده ، حتى يُضْطَرّ إلى إِعادةِ القافيةِ الواحدة في القصيدة بلفظها ومعناها ، فيَجْري هذا عندهم ، لِما ذكرناه ، مَجْرَى العِيِّ والحَصَرِ .
وأَصله : أَن يَطَأَ الإِنسان في طريقه على أَثَرِ وَطْءٍ قبله ، فيُعِيد الوَطْءَ على ذلِك الموضع ، وكذلك إعادةُ القافيةِ هِيَ مِن هذا .
وقد أَوطَأَ ووَطَّأَ وأَطَّأَ فأَطَّأَ ، على بدل الهمزة من الواو كَوناةٍ وأَناةٍ وآطَأَ ، على إبدال الأَلف من الواو كَياجَلُ في يَوْجَلُ ، وغيرُ ذلك لا نظر فيه .
قال أَبو عمرو بن العلاء : الإِيطاءُ ليس بعَيْبٍ في الشِّعر عند العرب ، وهو إِعادة القافيةِ مَرَّتين .
قال الليث : أُخِذ من المُواطَأَةِ وهي المُوافَقةُ على شيءٍ واحد .
وروي عن ابن سَلام الجُمَحِيِّ أَنه قال : إذا كثُر الإِيطاءُ في قصيدة مَرَّاتِ ، فهو عَيْبٌ عندهم .
أَبو زيد : إِيتَطَأَ الشَّهْرُ ، وذلك قبل النِّصف بيوم وبعده بيوم ، بوزن إِيتَطَعَ .
وكأ : تَوَكَّأَ على الشيء واتَّكَأَ : تَحَمَّلَ واعتمَدَ ، فهو مُتَّكِئٌ .
والتُكأَةُ : العَصا يُتَّكَأُ عليها في المشي .
وفي الصحاح : ما يُتَكَأُ عليه .
يقال : هو يَتَوَكَّأُ على عصاه ، ويَتَّكِئُ .
أَبو زيد : أَتْكَأْتُ الرجُلَ إِتْكاءً إذا وَسَّدْتَه حتى يَتَّكِئَ .
وفي الحديث : هذا الأَبيضُ المُتَّكِئُ المُرْتَفِقُ ؛ يريد الجالِسَ المُتَمَكِّنَ في جلوسه .
وفي الحديث : التُّكَأَةُ مِن النَّعْمةِ .
التُكَأَةُ ، بوزن الهُمَزة : ما يُتَّكَأُ عليه .
ورجل تُكَأَةٌ : كثير الاتِّكاءِ ، والتاءُ بدل من الواو وبابها هذا الباب ، والموضعُ مُتَّكَأٌ .
وأَتْكَأَ الرَّجُلَ : جَعل له مُتَّكَأً ، وقُرئَ : وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً .
وقال الزجاج : هو ما يُتَّكَأُ عليه لطَعام أَو شراب أَو حديث .
وقال المفسرون في قوله تعالى : وأَعْتَدَتْ لهنَّ مُتَّكَأً ، أَي طعاماً ، وقيل للطَّعامِ مُتَّكَأٌ لأَنَّ القومَ إذا قَعَدوا على الطعام اتَّكَؤُوا ، وقد نُهِيَتْ هذه الأُمَّةُ عن ذلك .
قال النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : آكُلُ كما يأَكُلُ العَبْدُ .
وفي الحديث : لا آكُلُ مُتَّكِئاً .
المُتَّكِئُ في العَرَبِيَّةِ كُلُّ مَن اسْتَوَى قاعِداً على وِطاءٍ مُتَمَكِّناً ، والعامّةُ لا تعرف المُتَّكِئَ إلَّا مَنْ مالَ في قُعُودِه مُعْتَمِداً على أَحَدِ شِقَّيْه ؛ والتاءُ فيه بدل من الواو ، وأَصله من الوِكاءِ ، وهو