بهم من الضِّيفان . وقيل : الواطِئَةُ سُقاطةُ التمر تقع فتُوطَأُ بالأَقْدام ، فهي فاعِلةٌ بمعنى مَفْعُولةٍ .
وقيل : هي من الوَطايا جمع وَطِيئةِ ؛ وهي تَجْري مَجْرَى العَرِيَّة ؛ سُمِّيت بذلك لأَنَّ صاحِبَها وطَّأَها لأَهله أَي ذَلَّلَها ومَهَّدها ، فهي لا تدخل في الخَرْص .
ومنه حديث القَدَرِ : وآثارٍ مَوْطُوءَةٍ أَي مَسْلُوكٍ عَلَيْها بما سَبَقَ به القَدَرُ من خَيْر أَو شرٍّ .
وأَوطَأَه العَشْوةَ وعَشْوةً : أَرْكَبَه على غير هُدًى .
يقال : مَنْ أَوطأَكَ عَشْوةً .
وأَوطَأْتُه الشيءَ فَوَطِئَه .
ووَطِئْنا العَدُوَّ بالخَيل : دُسْناهم .
ووَطِئْنا العَدُوَّ وطْأَةً شَديدةً .
والوَطْأَةُ : موضع القَدَم ، وهي أَيضاً كالضَّغْطةِ .
والوَطْأَةُ : الأَخْذَة الشَّديدةُ .
وفي الحديث : اللهم اشْدُدْ وطْأَتَكَ على مُضَرَ أَي خُذْهم أَخْذاً شَديداً ، وذلك حين كَذَّبوا النبيَّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فَدَعا غلَيهم ، فأَخَذَهم اللَّه بالسِّنِين .
ومنه قول الشاعر :
ووَطِئْتَنا وَطْأً ، على حَنَقٍ ، * وَطْءَ المُقَيَّدِ نابِتَ الهَرْمِ
وكان حمّادُ بنُ سَلَمة يروي هذا الحديث : اللهم اشْدُدْ وَطْدَتَكَ على مُضَر .
والوَطْدُ : الإِثْباتُ والغَمْزُ في الأَرض .
ووَطِئْتُهم وَطْأً ثَقِيلاً .
ويقال : ثَبَّتَ اللَّه وَطْأَتَه .
وفي الحديث : زَعَمَتِ المرأَةُ الصالِحةُ ، خَوْلةُ بنْتُ حَكِيمٍ ، أَنَّ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، خَرَجَ ، وهو مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَي ابْنَتِه ، وهو يقول : إِنَّكُمْ لتُبَخِّلُون وتُجَبِّنُونَ ، وإِنكم لَمِنْ رَيْحانِ اللَّه ، وإنَّ آخِرَ وَطْأَةٍ وطِئَها اللَّه بِوَجٍّ ، أَي تَحْمِلُون على البُخْلِ والجُبْنِ والجَهْلِ ، يعني الأَوْلاد ، فإِنَّ الأَب يَبْخَل بانْفاق ماله ليُخَلِّفَه لهم ، ويَجْبُنُ عن القِتال ليَعِيشَ لهم فيُرَبِّيَهُمْ ، ويَجْهَلُ لأَجْلِهم فيُلاعِبُهمْ .
ورَيْحانُ اللَّه : رَزْقُه وعَطاؤُه .
ووَجٌّ : من الطائِف .
والوَطْءُ ، في الأَصْلِ : الدَّوْسُ بالقَدَمِ ، فسَمَّى به الغَزْوَ والقَتْلَ ، لأَن مَن يَطَأُ على الشيءِ بِرجله ، فقَدِ اسْتَقْصى في هَلاكه وإِهانَتِه .
والمعنى أَنَّ آخِرَ أَخْذةٍ ووقْعة أَوْقَعَها اللَّه بالكُفَّار كانت بِوَجٍّ ، وكانت غَزْوةُ الطائِف آخِرَ غَزَواتِ سيدنا رَسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فإنه لم يَغْزُ بعدَها إلا غَزْوةَ تَبُوكَ ، ولم يَكن فيها قِتالٌ .
قال ابن الأَثير : ووجه تَعَلُّقِ هذا القول بما قَبْلَه مِن ذِكر الأَولاد أَنه إِشارةٌ إلى تَقْلِيل ما بقي من عُمُره ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فكنى عنه بذلك .
ووَطِئَ المرأَةَ يَطَؤُها : نَكَحَها .
ووَطَّأَ الشيءَ : هَيَّأَه .
الجوهريُّ : وطِئْتُ الشيءَ بِرجْلي وَطْأً ، ووَطِئَ الرجُلُ امْرَأَتَه يَطَأُ : فيهما سقَطَتِ الواوُ من يَطَأُ كما سَقَطَتْ من يَسَعُ لتَعَدِّيهما ، لأَن فَعِلَ يَفْعَلُ ، مما اعتلَّ فاؤُه ، لا يكون إلا لازماً ، فلما جاءا من بين أَخَواتِهما مُتَعَدِّيَيْنِ خُولِفَ بهما نَظائرُهما .
وقد تَوَطَّأْتُه بِرجلي ، ولا تقل تَوَطَّيْتُه .
وفي الحديث : إنّ جِبْرِيلَ صلَّى بِيَ العِشاءَ حينَ غَابَ الشَّفَقُ واتَّطَأَ العِشاءُ ، وهو افْتَعَلَ من وَطَّأْتُه .
يقال : وطَّأْتُ الشيءَ فاتَطَأَ أَي هَيَّأْتُه فَتَهَيَّأَ .
أَراد أَن الظَّلام كَمَلَ .
لسان العرب — صفحة 197
مساهمون: ابن منظور
ص١٩٧