مَنْ حَيْثُ زارَتْني ولَمْ أُورَ بها
اضْطُرَّ فأَبْدَلَ ؛ وأَما قول لبيد :
تَسْلُبُ الكانِسَ ، لم يُوأَرْ بها ، * شُعْبةَ الساقِ ، إذا الظِّلُّ عَقَلْ ( 1 ) قال ، وقد روي : لم يُورَأْ بها .
قال : ورَيْتُه وأَوْرَأْتُه إذا أَعْلَمْتِه ، وأَصله من وَرَى الزَّنْدُ إذا ظَهَرَتْ ناره ، كأَنَّ ناقَته لم تُضِئْ للظَّبْيِ الكانِس ، ولم تَبِنْ له ، فيشعر بها لِسُرْعَتها ، حتى انْتَهَتْ إلى كِناسِه فنَدَّ منها جافِلاً .
قال وقول الشاعر :
دَعاني ، فلم أَورَأْ به ، فأَجَبْتُه ، * فمَدَّ بِثَدْيٍ بَيْنَنا ، غَيْرِ أَقْطَعا
أَي دَعاني ولم أَشْعُرْ به .
الأَصمعي : اسْتَوْرَأَتِ الإِبلُ إذا تَرابَعتْ على نِفارٍ واحد .
وقال أَبو زيد : ذلك إذا نَفَرَت فصَعِدَتِ الجبلَ ، فإذا كان نِفارُها في السَّهْل قيل : استأْوَرَتْ .
قال : وهذا كلام بني عُقَيْلٍ .
وزأ : وَزَأْتُ اللحمَ وَزْءاً : أَيْبَسْتُه ، وقيل : شَوَيْتُه فأَيْبَسْتُه .
والوَزَأُ ، على فَعَل بالتحريك : الشديدُ الخَلْقِ .
أَبو العباس : الوَزَأُ من الرجالِ ، مهموز ، وأَنشد لبعض بني أَسد :
يَطُفْنَ حَوْلَ وَزَإٍ وَزْوازٍ
قال : والوَزَأُ : القصير السمين الشديدُ الخَلْقِ .
ووَزَّأَتِ الفَرَسُ والناقةُ براكبها تَوْزِئةً : صَرَعَتْه .
ووَزَّأْتُ الوِعاءَ تَوْزِئةَ وتَوْزِيئاً إذا شَدَدْتَ كَنْزَه .
ووَزَّأْتُ الإِناءَ : مَلأْتُه .
ووَزَأَ من الطَّعامِ : امْتَلأَ .
وتَوَزَّأْتُ : امْتَلأْتُ رِيًّا .
ووَزَّأْتُ القربةَ تَوْزِيئاً : مَلأْتُها .
وقد وَزَّأْتُه : حَلَّفْتُه بيَمينٍ غَليظةٍ .
وصأ : وَصِئَ الثَّوْبُ : اتَّسَخَ .
وضأ : الوَضُوءُ ، بالفتح : الماء الذي يُتَوَضَّأُ به ، كالفَطُور والسَّحُور لما يُفْطَرُ عليه ويُتَسَحَّرُ به .
والوَضُوءُ أَيضاً : المصدر من تَوَضَّأْتُ للصلاةِ ، مثل الوَلُوعِ والقَبُولِ .
وقيل : الوُضُوءُ ، بالضم ، المصدر .
وحُكيَ عن أَبي عمرو بن العَلاء : القَبُولُ ، بالفتح ، مصدر لم أَسْمَعْ غيره .
وذكر الأَخفش في قوله تعالى : وَقُودُها النَّاسُ والحِجارةُ ، فقال : الوَقُودُ ، بالفتح : الحَطَبُ ، والوُقُود ، بالضم : الاتّقادُ ، وهو الفعلُ .
قال : ومثل ذلك الوَضُوءُ ، وهو الماء ، والوُضُوءُ ، وهو الفعلُ .
ثم قال : وزعموا أَنهما لغتان بمعنى واحد ، يقال : الوَقُودُ والوُقُودُ ، يجوز أَن يُعْنَى بهما الحَطَبُ ، ويجوز أَن يُعنى بهما الفعلُ .
وقال غيره : القَبُولُ والوَلُوع ، مفتوحانِ ، وهما مصدران شاذَّانِ ، وما سواهما من المصادر فمبني على الضم .
التهذيب : الوَضُوءُ : الماء ، والطَّهُور مثله .
قال : ولا يقال فيهما بضم الواو والطاء ، لا يقال الوُضُوءُ ولا الطُّهُور .
قال الأَصمعي ، قلت لأَبي عمرو : ما الوَضُوءُ ؟ فقال : الماءُ الذي يُتَوَضَأُ به .
قلت : فما الوُضُوءُ ، بالضم ؟ قال : لا أَعرفه .
وقال ابن جبلة : سمعت أَبا عبيد يقول : لا يجوز الوُضُوءُ إنما هو الوَضُوءُ .
هامش
( 1 ) قوله [ شعبة ] ضبط بالنصب في مادة وأر من الصحاح ووقع ضبطه بالرفع في مادة ورى من اللسان .