مَنائِحِ أَهْلي فَنَزَا منها بَعِيرٌ فَوَجَأْتُه بحديدةٍ .
يقال : وجَأْتُه بالسكين وغيرها وجْأً إذا ضربته بها .
وفي حديث أَبي هريرة ، رضي اللَّه عنه : مَن قَتَلَ نفسَه بحديدةٍ فحديدتُه في يَدِه يَتَوَجَّأُ بها في بطنِه في نار جَهَنَّمَ .
والوَجْءُ : أَن تُرَضَّ أُنْثَيا الفَحْلِ رَضّاً شديداً يُذْهِبُ شَهْوَة الجماع ويتَنَزَّلُ في قَطْعِه مَنْزِلةَ الخَصْي .
وقيل : أَن تُوجَأَ العُروقُ والخُصْيَتان بحالهما .
ووَجَأَ التَّيْسَ وَجْأً ووِجَاءً ، فهو مَوْجُوءٌ ووَجِيءٌ ، إذا دَقَّ عُروقَ خُصْيَتَيْه بين حجرين من غير أَن يُخْرِجَهما .
وقيل : هو أَن تَرُضَّهما حتى تَنْفَضِخَا ، فيكون شَبِيهاً بالخِصاءِ .
وقيل : الوَجْءُ المصدر ، والوِجَاءُ الاسم .
وفي الحديث : عَلَيْكُمْ بالبَاءَةِ فَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فعليه بالصَّوْمِ فإِنه له وِجَاءٌ ، ممدود .
فإن أَخْرَجَهما من غير أَن يَرُضَّهما ، فهو الخِصاءُ .
تقول منه : وَجَأْتُ الكَبْشَ .
وفي الحديث : أَنه ضَحَّى بكَبْشَيْن مَوْجُوءَيْن ، أَي خَصِيَّيْنِ .
ومنهم من يرويه مُوْجَأَيْن بوزن مُكْرَمَيْن ، وهو خَطَأٌ .
ومنهم من يرويه مَوْجِيَّيْنِ ، بغير همز على التخفيف ، فيكون من وَجَيْتُه وَجْياً ، فهو مَوْجِيٌّ .
أَبو زيد : يقال للفحل إذا رُضَّتْ أُنْثَياه قد وُجِئَ وِجَاءً ، فأَراد أَنه يَقْطَعُ النِّكاحَ لأَن المَوْجُوءَ لا يَضْرِبُ .
أَراد أَن الصومَ يَقْطَعُ النِّكاحَ كما يَقْطَعُه الوِجَاءُ ، وروي وَجًى بوزن عَصاً ، يريد التَّعَب والحَفَى ، وذلك بعيد ، إلا أَن يُراد فيه معنى الفُتُور لأَن من وَجِيَ فَتَرَ عن المَشْي ، فَشَبَّه الصوم في باب النِّكاحِ بالتَّعَبِ في باب المَشْي .
وفي الحديث : فلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَراتٍ مِنْ عَجْوةِ المدينة فَلْيَجَأْهُنَّ أَي فلْيَدُقَّهُنَّ ، وبه سُمِّيت الوَجِيئةُ ، وهي تَمْر يُبَلُّ بلَبن أَو سَمْن ثم يُدَقُّ حتى يَلْتَئِمَ .
وفي الحديث : أَنه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، عادَ سَعْداً ، فوَصَفَ له الوَجِيئةَ .
فأَمَّا قول عبد الرحمن بن حَسَّانَ :
فكنتَ أَذَلَّ من وَتِدٍ بِقاعٍ ، * يُشَجِّجُ رأْسَه ، بالفِهْرِ ، واجِي
فإنما أَرادَ واجِئٌ ، بالهمز ، فَحَوَّلَ الهمزةَ ياء للوصل ولم يحملها على التخفيف القياسي ، لأَن الهمز نفسه لا يكونُ وَصْلاً ، وتَخْفِيفُه جارٍ مَجْرَى تَحْقِيقه ، فكما لا يَصِلُ بالهمزة المحققة كذلك لم يَسْتَجِز الوَصْلَ بالهمزة المُخفَّفة إذ كانت المخففةُ كأَنها المُحقَّقةُ .
ابن الأَعرابي : الوَجِيئةُ : البقَرةُ ، والوَجِيئة ، فَعِيلةٌ : جَرادٌ يُدَقُّ ثم يُلَتُّ بسمن أَو زيت ثم يُؤْكل .
وقيل : الوَجِيئةُ : التمر يُدَقُّ حتى يَخْرُجَ نَواه ثم يُبَلُّ بلبن أَو سَمْن حتى يَتَّدِنَ ويلزَم بعضُه بعضاً ثم يؤْكل .
قال كراع : يقال الوَجِيَّةُ ، بغير همز ، فإن كان هذا على تخفيف الهمز فلا فائدة فيه لأَن هذا مطَّرد في كل فَعيِلة كان لامه همزةً ، وإِن كان وصفاً أَو بدلاً فليس هذا بابه .
وأَوجَأَ : جاءَ في طلب حاجة أَو صيد فلم يُصِبْه .
وأَوْجَأَتِ الرَّكِيَّةُ وأَوْجَت : انْقَطَع ماؤُها أَو لم يكن فيها ماءٌ .
وأَوْجَأَ عنه : دَفَعَه ونَحَّاه .
ودأ : وَدَّأَ الشيءَ : سَوّاه .
وتَوَدَّأَتْ عليه الأَرضُ : اشتملت ، وقيل تَهَدَّمت وتَكَسَّرت .
وقال ابن شميل : يقال تَوَدَّأَتْ على فلان الأَرضُ وهو ذهابُ الرَّجلِ في أَباعد الأَرضِ حتى