تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأَصل العَيْبُ والحَقارة . وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة : أَنِدُّ منَ القِلَى ، وأَصُونُ عِرْضِي ، * ولا أَذَأُ الصَّدِيقَ بما أَقولُ وقال أَبو مالك : ما به وذْأَةٌ ولا ظَبْظَابٌ أَي لا عِلَّةَ به ، بالهمز . وقال الأَصمعي : ما به وَذْيةٌ ، وسنذكره في المعتل .
وراء : ورَاءُ والوَرَاءُ ، جميعاً ، يكون خَلْفَ وقُدَّامَ ، وتصغيرها ، عند سيبويه ، وُرَيِّئةٌ ، والهمزة عنده أَصلية غير منقلبة عن ياء . قال ابن بَرِّي : وقد ذكرها الجوهري في المعتل وجعل همزتها منقلبة عن ياء . قال : وهذا مذهب الكوفيين ، وتصغيرها عندهم وُرَيَّةٌ ، بغير همز ، وقال ثعلب : الوَراءُ : الخَلْفُ ، ولكن إذا كان مما تَمُرُّ عليه فهو قُدَام . هكذا حكاه الوَرَاءُ بالأَلِف واللام ، من كلامه أُخذ . وفي التنزيل : مِن وَرائِه جَهَنَّمُ ؛ أَي بين يديه . وقال الزجاج : ورَاءُ يكونُ لخَلْفٍ ولقُدّامٍ ومعناها ما تَوارَى عنك أَي ما اسْتَتَر عَنْكَ . قال : وليس من الاضداد كما زَعَم بعضُ أَهل اللغة ، وأَما أَمام ، فلا يكون إلَّا قُدَّام أَبداً . وقوله تعالى : وكان وَراءَهُم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينةٍ غَصْباً . قال ابن عبَّاس ، رضي اللَّه عنهما كان أَمامهم . قال لبيد : أَلَيْسَ وَرائي ، إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي ، * لُزُومُ العصَا تُحْنَى عليها الأَصابِعُ ابن السكِّيت : الوَراءُ : الخَلْفُ . قال : ووَراءُ وأَمامٌ وقُدامٌ يُؤَنَّثْنَ ويُذَكَّرْن ، ويُصَغَّر أَمام فيقال أُمَيِّمُ ذلك وأُمَيِّمةُ ذلك ، وقُدَيْدِمُ ذلك وقُدَيْدِمةُ ذلك ، وهو وُرَيِّئَ الحائطِ ووُرَيِّئَةَ الحائطِ . قال أَبو الهيثم : الوَرَاءُ ، ممدود : الخَلْفُ ، ويكون الأَمامَ . وقال الفرَّاءُ : لا يجوزُ أَن يقال لرجل ورَاءَكَ : هو بين يَدَيْكَ ، ولا لرجل بينَ يدَيْكَ : هو وَراءَكَ ، إنما يجوز ذلك في المَواقِيتِ من الليَّالي والأَيَّام والدَّهْرِ . تقول : وَراءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ ، وبين يديك بَرْد شديد ، لأَنك أَنْتَ وَرَاءَه ، فجاز لأَنه شيءٌ يأْتي ، فكأَنه إذا لَحِقَك صار مِن وَرائِكَ ، وكأَنه إذا بَلَغْتَه كان بين يديك ، فلذلك جاز الوَجْهانِ . من ذلك قوله ، عز وجل : وكان وَرَاءَهُم مَلِكٌ ، أَي أَمامَهمْ . وكان كقوله : من وَرائِه جَهَنَّمْ ؛ أَي انها بين يديه . ابن الأَعرابي في قوله ، عز وجل : بما وَراءَه وهو الحَقُّ . أَي بما سِواه . والوَرَاءُ : الخَلْفُ ، والوَراءُ : القُدّامُ ، والوَراءُ : ابنُ الابْنِ . وقوله ، عز وجل : فمَنِ ابْتَغَى ورَاءَ ذلك . أَي سِوَى ذلك . وقول ساعِدةَ بن جُؤَيَّةَ : حَتَّى يُقالَ وَراءَ الدَارِ مُنْتَبِذاً ، * قُمْ ، لا أَبا لَكَ ، سارَ النَّاسُ ، فاحْتَزِمِ قال الأَصمعي : قال ورَاءَ الدَارِ لأَنه مُلْقىً ، لا يُحْتاجُ إليه ، مُتَنَحٍّ مع النساءِ من الكِبَرِ والهَرَمِ ، قال اللحياني : وراءُ مُؤَنَّثة ، وإن ذُكِّرت جاز ، قال سيبويه : وقالوا وَراءَكَ إذا قلت انْظُرْ لِما خَلْفَكَ . والوراءُ : ولَدُ الوَلَدِ . وفي التنزيل العزيز : ومِن وراءِ إِسْحقَ يَعْقُوبُ . قال الشعبي : الوَراءُ : ولَدُ الوَلَدِ . ووَرَأْتُ الرَّجلَ : دَفَعْتُه . ووَرَأَ من الطَّعام : امْتَلأَ . والوَراءُ : الضَّخْمُ الغَلِيظُ الأَلواحِ ، عن الفارسي . وما أُورِئْتُ بالشيءِ أَي لم أَشْعُرْ به . قال :