الأَصل العَيْبُ والحَقارة . وقال ساعدةُ بن جُؤَيَّة :
أَنِدُّ منَ القِلَى ، وأَصُونُ عِرْضِي ، * ولا أَذَأُ الصَّدِيقَ بما أَقولُ
وقال أَبو مالك : ما به وذْأَةٌ ولا ظَبْظَابٌ أَي لا عِلَّةَ به ، بالهمز .
وقال الأَصمعي : ما به وَذْيةٌ ، وسنذكره في المعتل .
وراء : ورَاءُ والوَرَاءُ ، جميعاً ، يكون خَلْفَ وقُدَّامَ ، وتصغيرها ، عند سيبويه ، وُرَيِّئةٌ ، والهمزة عنده أَصلية غير منقلبة عن ياء .
قال ابن بَرِّي : وقد ذكرها الجوهري في المعتل وجعل همزتها منقلبة عن ياء .
قال : وهذا مذهب الكوفيين ، وتصغيرها عندهم وُرَيَّةٌ ، بغير همز ، وقال ثعلب : الوَراءُ : الخَلْفُ ، ولكن إذا كان مما تَمُرُّ عليه فهو قُدَام .
هكذا حكاه الوَرَاءُ بالأَلِف واللام ، من كلامه أُخذ .
وفي التنزيل : مِن وَرائِه جَهَنَّمُ ؛ أَي بين يديه .
وقال الزجاج : ورَاءُ يكونُ لخَلْفٍ ولقُدّامٍ ومعناها ما تَوارَى عنك أَي ما اسْتَتَر عَنْكَ .
قال : وليس من الاضداد كما زَعَم بعضُ أَهل اللغة ، وأَما أَمام ، فلا يكون إلَّا قُدَّام أَبداً .
وقوله تعالى : وكان وَراءَهُم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينةٍ غَصْباً .
قال ابن عبَّاس ، رضي اللَّه عنهما كان أَمامهم .
قال لبيد :
أَلَيْسَ وَرائي ، إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتي ، * لُزُومُ العصَا تُحْنَى عليها الأَصابِعُ
ابن السكِّيت : الوَراءُ : الخَلْفُ .
قال : ووَراءُ وأَمامٌ وقُدامٌ يُؤَنَّثْنَ ويُذَكَّرْن ، ويُصَغَّر أَمام فيقال أُمَيِّمُ ذلك وأُمَيِّمةُ ذلك ، وقُدَيْدِمُ ذلك وقُدَيْدِمةُ ذلك ، وهو وُرَيِّئَ الحائطِ ووُرَيِّئَةَ الحائطِ .
قال أَبو الهيثم : الوَرَاءُ ، ممدود : الخَلْفُ ، ويكون الأَمامَ .
وقال الفرَّاءُ : لا يجوزُ أَن يقال لرجل ورَاءَكَ : هو بين يَدَيْكَ ، ولا لرجل بينَ يدَيْكَ : هو وَراءَكَ ، إنما يجوز ذلك في المَواقِيتِ من الليَّالي والأَيَّام والدَّهْرِ .
تقول : وَراءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ ، وبين يديك بَرْد شديد ، لأَنك أَنْتَ وَرَاءَه ، فجاز لأَنه شيءٌ يأْتي ، فكأَنه إذا لَحِقَك صار مِن وَرائِكَ ، وكأَنه إذا بَلَغْتَه كان بين يديك ، فلذلك جاز الوَجْهانِ .
من ذلك قوله ، عز وجل : وكان وَرَاءَهُم مَلِكٌ ، أَي أَمامَهمْ .
وكان كقوله : من وَرائِه جَهَنَّمْ ؛ أَي انها بين يديه .
ابن الأَعرابي في قوله ، عز وجل : بما وَراءَه وهو الحَقُّ .
أَي بما سِواه .
والوَرَاءُ : الخَلْفُ ، والوَراءُ : القُدّامُ ، والوَراءُ : ابنُ الابْنِ .
وقوله ، عز وجل : فمَنِ ابْتَغَى ورَاءَ ذلك .
أَي سِوَى ذلك .
وقول ساعِدةَ بن جُؤَيَّةَ :
حَتَّى يُقالَ وَراءَ الدَارِ مُنْتَبِذاً ، * قُمْ ، لا أَبا لَكَ ، سارَ النَّاسُ ، فاحْتَزِمِ
قال الأَصمعي : قال ورَاءَ الدَارِ لأَنه مُلْقىً ، لا يُحْتاجُ إليه ، مُتَنَحٍّ مع النساءِ من الكِبَرِ والهَرَمِ ، قال اللحياني : وراءُ مُؤَنَّثة ، وإن ذُكِّرت جاز ، قال سيبويه : وقالوا وَراءَكَ إذا قلت انْظُرْ لِما خَلْفَكَ .
والوراءُ : ولَدُ الوَلَدِ .
وفي التنزيل العزيز : ومِن وراءِ إِسْحقَ يَعْقُوبُ .
قال الشعبي : الوَراءُ : ولَدُ الوَلَدِ .
ووَرَأْتُ الرَّجلَ : دَفَعْتُه .
ووَرَأَ من الطَّعام : امْتَلأَ .
والوَراءُ : الضَّخْمُ الغَلِيظُ الأَلواحِ ، عن الفارسي .
وما أُورِئْتُ بالشيءِ أَي لم أَشْعُرْ به .
قال :