تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
وتَوَبَّأْتُه : اسْتَوخَمْتُه ، وهو ماءٌ وَبِيءٌ على فَعِيلٍ . وفي حديث عبد الرحمن بن عوف : وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِن عَذْبٍ مُوبٍ أَي مُورِثٍ للوَباءِ . قال ابن الأَثير : هكذا روي بغير همز ، وإِنما تُرِكَ الهمزُ ليوازَنَ به الحَرفُ الذي قبله ، وهو الشَّرُوبُ ، وهذا مَثلَ ضربه لرجلين : أَحدُهما أَرْفَعُ وأَضَرُّ ، والآخر أَدْوَنُ وأَنْفَعُ . وفي حديث عليّ ، كرَّم اللَّه وجهه : أَمَرَّ منها جانِبٌ فأَوْبَأَ أَي صار وَبِيئاً . واسْتَوْبَأَ الأَرضَ : اسْتَوْخَمَها ووجَدها وَبِئةً . والباطِل وَبيءٌ لا تُحْمَدُ عاقِبَتُه . ابن الأَعرابي : الوَبيءُ العَلِيلُ . ووَبَّأَ إليه وأَوْبَأَ ، لغة في وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إذا أَشرتَ إليه . وقيل : الإِيماءُ أَن يكونَ أَمامَك فتُشِيرَ إليه بيدكَ ، وتُقْبِلَ بأَصابِعك نحو راحَتِكَ تَأْمُرُه بالإِقْبالِ إلَيْكَ ، وهو أَوْمَأْتُ إليه . والإِيبَاءُ : أَن يكون خَلْفَك فَتَفْتَح أَصابِعَك إلى ظهر يدك تأْمره بالتأَخُّر عنك ، وهو أَوْبَأْتُ . قال الفرزدق ، رحمه اللَّه تعالى : تَرَى الناسَ إنْ سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنا ، * وإنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إلى النَّاسِ وقَّفُوا ويروى : أَوْبَأَنا . قال : وأَرى ثعلباً حكى وبَأْتُ بالتخفيف . قال : ولست منه على ثقة . ابن بُزُرْجَ : أَوْمَأْتُ بالحاجبين والعينين ووَبَأْتُ باليَدَيْنِ والثَوْبِ والرأْس . قال : ووَبَأْتُ المَتاعَ وعَبَأْتُه بمعنى واحد . وقال الكسائي : وَبَأْتُ إليه مِثل أَوْمَأْتُ . وماءٌ لا يُوبئُ مثل لا يُؤْبي ( 1 ) . وكذلك المَرْعَى . ورَكِيَّةٌ لا تُوبئُ أَي لا تَنْقَطِعُ ؛ واللَّه أَعلم .
وثأ : الوَثْءُ والوَثاءَةُ : وَصْمٌ يُصِيبُ اللَّحْمَ ، ولا يَبْلُغ العَظْمَ ، فَيَرِمُ . وقيل : هو تَوَجُّعٌ في العَظْمِ من غيرِ كَسْرٍ . وقيل : هو الفَكُّ . قال أَبو منصور : الوَّثْءُ شِبْه الفَسْخِ في المَفْصِلِ ، ويكون في اللحم كالكسر في العظم . ابن الأَعرابي : من دُعائهم : اللهمَّ ثَأْ يَدَه . والوَثْءُ : كسر اللحم لا كسر العظم . قال الليث : إِذا أَصابَ العظمَ وَصْمٌ لا يَبْلُغ الكسر قيل أَصابَه وَثْءٌ ووَثْأَة ، مقصور . والوَثْءُ : الضَّربُ حتى يَرْهَصَ الجِلْدُ واللَّحْمُ ويَصِلَ الضَرْبُ إلى العَظْمِ من غير أَن ينكسر . أَبو زيد : وَثَأَتْ يَدُ الرَّجل وثْأً وقد وَثِئَتْ يَدُه تَثَأُ وَثْأً ووَثَأً ، فهي وَثِئَةٌ ، على فَعِلةٍ ، ووُثِئَتْ ، على صِيغة ما لم يُسمَّ فاعله ، فهي مَوْثُوءَةٌ ووَثِيئةٌ مثل فَعِيلةٍ ، ووَثَأَها هو وأَوْثَأَها اللَّه . والوَثيءُ : المكسورِ اليَدِ . قال اللحياني : قيل لأَبي الجَرَّاحِ : كيف أَصْبَحْتَ ؟ قال : أَصْبَحْتُ مَوْثُوءاً مَرْثُوءاً ، وفسره فقال : كأَنما أَصابه وَثْءٌ ، من قولهم وُثِئَتْ يَدُه ، وقد تقدم ذكرُ مَرْثُوءٍ . الجحوهري : أَصابَه وَثْءٌ . والعامة تقول وَثْيٌ ، وهو أَن يصيب العظمَ وَصْمٌ لا يَبْلُغُ الكسر .
وجأ : الوَجْءُ : اللَّكْزُ . ووَجَأَه باليد والسِّكِّينِ وَجْأً ، مقصور : ضَربَه . ووَجَأَ في عُنُقِه كذلك . وقد تَوَجَّأْتُه بيَدي ، ووَجِئَ ، فهو مَوْجُوءٌ ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً : ضَرَبْتُه . وفي حديث أَبي راشد ، رضي اللَّه عنه : كنتُ في
هامش
( 1 ) قوله [ مثل لا يؤبي ] كذا ضبط في نسحة عتيقة من المحكم بالبناء للفاعل وقال في المحكم في مادة أبى ولا تقل لا يؤبى أي مهموز الفاء والبناء للمفعول فما وقع في مادة أبي تحريف .