وتَوَبَّأْتُه : اسْتَوخَمْتُه ، وهو ماءٌ وَبِيءٌ على فَعِيلٍ .
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف : وإِنَّ جُرْعَةَ شَرُوبٍ أَنْفَعُ مِن عَذْبٍ مُوبٍ أَي مُورِثٍ للوَباءِ .
قال ابن الأَثير : هكذا روي بغير همز ، وإِنما تُرِكَ الهمزُ ليوازَنَ به الحَرفُ الذي قبله ، وهو الشَّرُوبُ ، وهذا مَثلَ ضربه لرجلين : أَحدُهما أَرْفَعُ وأَضَرُّ ، والآخر أَدْوَنُ وأَنْفَعُ .
وفي حديث عليّ ، كرَّم اللَّه وجهه : أَمَرَّ منها جانِبٌ فأَوْبَأَ أَي صار وَبِيئاً .
واسْتَوْبَأَ الأَرضَ : اسْتَوْخَمَها ووجَدها وَبِئةً .
والباطِل وَبيءٌ لا تُحْمَدُ عاقِبَتُه .
ابن الأَعرابي : الوَبيءُ العَلِيلُ .
ووَبَّأَ إليه وأَوْبَأَ ، لغة في وَمَأْتُ وأَوْمَأْتُ إذا أَشرتَ إليه .
وقيل : الإِيماءُ أَن يكونَ أَمامَك فتُشِيرَ إليه بيدكَ ، وتُقْبِلَ بأَصابِعك نحو راحَتِكَ تَأْمُرُه بالإِقْبالِ إلَيْكَ ، وهو أَوْمَأْتُ إليه .
والإِيبَاءُ : أَن يكون خَلْفَك فَتَفْتَح أَصابِعَك إلى ظهر يدك تأْمره بالتأَخُّر عنك ، وهو أَوْبَأْتُ .
قال الفرزدق ، رحمه اللَّه تعالى :
تَرَى الناسَ إنْ سِرْنا يَسِيرُونَ خَلْفَنا ، * وإنْ نَحْنُ وَبَّأْنا إلى النَّاسِ وقَّفُوا
ويروى : أَوْبَأَنا .
قال : وأَرى ثعلباً حكى وبَأْتُ بالتخفيف .
قال : ولست منه على ثقة .
ابن بُزُرْجَ : أَوْمَأْتُ بالحاجبين والعينين ووَبَأْتُ باليَدَيْنِ والثَوْبِ والرأْس .
قال : ووَبَأْتُ المَتاعَ وعَبَأْتُه بمعنى واحد .
وقال الكسائي : وَبَأْتُ إليه مِثل أَوْمَأْتُ .
وماءٌ لا يُوبئُ مثل لا يُؤْبي ( 1 ) .
وكذلك المَرْعَى .
ورَكِيَّةٌ لا تُوبئُ أَي لا تَنْقَطِعُ ؛ واللَّه أَعلم .
وثأ : الوَثْءُ والوَثاءَةُ : وَصْمٌ يُصِيبُ اللَّحْمَ ، ولا يَبْلُغ العَظْمَ ، فَيَرِمُ .
وقيل : هو تَوَجُّعٌ في العَظْمِ من غيرِ كَسْرٍ .
وقيل : هو الفَكُّ .
قال أَبو منصور : الوَّثْءُ شِبْه الفَسْخِ في المَفْصِلِ ، ويكون في اللحم كالكسر في العظم .
ابن الأَعرابي : من دُعائهم : اللهمَّ ثَأْ يَدَه .
والوَثْءُ : كسر اللحم لا كسر العظم .
قال الليث : إِذا أَصابَ العظمَ وَصْمٌ لا يَبْلُغ الكسر قيل أَصابَه وَثْءٌ ووَثْأَة ، مقصور .
والوَثْءُ : الضَّربُ حتى يَرْهَصَ الجِلْدُ واللَّحْمُ ويَصِلَ الضَرْبُ إلى العَظْمِ من غير أَن ينكسر .
أَبو زيد : وَثَأَتْ يَدُ الرَّجل وثْأً وقد وَثِئَتْ يَدُه تَثَأُ وَثْأً ووَثَأً ، فهي وَثِئَةٌ ، على فَعِلةٍ ، ووُثِئَتْ ، على صِيغة ما لم يُسمَّ فاعله ، فهي مَوْثُوءَةٌ ووَثِيئةٌ مثل فَعِيلةٍ ، ووَثَأَها هو وأَوْثَأَها اللَّه .
والوَثيءُ : المكسورِ اليَدِ .
قال اللحياني : قيل لأَبي الجَرَّاحِ : كيف أَصْبَحْتَ ؟ قال : أَصْبَحْتُ مَوْثُوءاً مَرْثُوءاً ، وفسره فقال : كأَنما أَصابه وَثْءٌ ، من قولهم وُثِئَتْ يَدُه ، وقد تقدم ذكرُ مَرْثُوءٍ .
الجحوهري : أَصابَه وَثْءٌ .
والعامة تقول وَثْيٌ ، وهو أَن يصيب العظمَ وَصْمٌ لا يَبْلُغُ الكسر .
وجأ : الوَجْءُ : اللَّكْزُ .
ووَجَأَه باليد والسِّكِّينِ وَجْأً ، مقصور : ضَربَه .
ووَجَأَ في عُنُقِه كذلك .
وقد تَوَجَّأْتُه بيَدي ، ووَجِئَ ، فهو مَوْجُوءٌ ، ووَجَأْتُ عُنُقَه وَجْأً : ضَرَبْتُه .
وفي حديث أَبي راشد ، رضي اللَّه عنه : كنتُ في
هامش
( 1 ) قوله [ مثل لا يؤبي ] كذا ضبط في نسحة عتيقة من المحكم بالبناء للفاعل وقال في المحكم في مادة أبى ولا تقل لا يؤبى أي مهموز الفاء والبناء للمفعول فما وقع في مادة أبي تحريف .