تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
الزلَّةَ . الهَيْئَةُ : صورةُ الشيءِ وشَكْلُه وحالَتُه ، يريد به ذَوِي الهَيْئَاتِ الحَسَنةِ ، الذين يَلْزَمون هَيْئةً واحدة وسَمْتاً واحداً ، ولا تَخْتَلِفُ حالاتُهم بالتنقل من هَيْئةٍ إلى هَيْئةٍ . وتقول : هِئْتُ للأَمر أَهِيءُ هَيْئةً ، وتَهَيَّأْتُ تَهَيُّؤاً ، بمعنى . وقُرئَ : وقالت هِئْتُ لك ، بالكسر والهمز مثل هِعْتُ ، بمعنى تَهَيَّأْتُ لكَ . والهَيْئَةُ : الشارةُ . فلان حَسَنُ الهَيْئةِ والهِيئةِ . وتَهايَؤُوا على كذا : تَمالَؤُوا . والمُهايَأَةُ : الأَمْرُ المُتَهايَأُ عليه . والمُهايَأَةُ : أَمرٌ يَتَهايَأُ القوم فيَتَراضَوْنَ به . وهاءَ إلى الأَمْر يَهَاءُ هِيئةً : اشتاقَ . والهَيْءُ والهِيءُ : الدُعاءُ إلى الطَّعامِ والشراب ، وهو أَيضاً دُعاءُ الإِبِل إلى الشُّرب ، قال الهَرَّاءُ : وما كانَ على الجِيئِي ، * ولا الهِيءِ امْتِداحِيكا وهَيْءَ : كلمة معناها الأَسَفُ على الشيءِ يُفُوتُ ، وقيل هي كلمة التعجب . وقولهم : لو كان ذلك في الهِيءِ والجِيءِ ما نَفَعَه . الهِيءُ : الطَّعام ، والجِيءُ : الشَّرابُ ، وهما اسمان من قولك جَاْجَأْتُ بالإِبل دَعَوْتُها للشُّرْب ، وهَأْهَأْتُ بها دَعَوْتُها للعَلف . وقولهم : يا هَيْءَ مالي : كلمة أَسَفٍ وتَلَهُّفٍ . قال الجُمَيْح بن الطَّمَّاح الأَسدي ، ويروى لنافع ابن لَقِيط الأَسَدي : يا هَيْءَ ، مالي ؟ مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه * مَرُّ الزَّمانِ عليه ، والتَّقْلِيبُ ويروى : يا شَيْءَ مالي ، ويا فَيْءَ مالي ، وكلُّه واحد . ويروى : وكذاك حَقّاً مَنُ يُعَمَّرْ يُبْلِه * كَرُّ الزَّمانِ عَلَيْه والتَّقْلِيبُ قال ابن بري : وذكر بعض أَهل اللغة أَنَّ هَيْءَ اسم لفعل أَمر ، وهو تَنَبَّه واسْتَيْقِظْ ، بمعنى صَه ومَه في كونهما اسمين لاسْكُتْ واكْفُفْ ، ودخل حرف النداءِ عليها كما دخل على فعل الأَمر في قول الشماخ : أَلا يا اسْقِياني قَبْلَ غارةِ سِنْجارِ وإِنما بُنِيت على حركة بخلاف صَه ومَه لئلا يلتقي ساكنان ، وخُصت بالفتحة طلباً للخفة بمنزلة أَيْنَ وكَيْفَ . وقوله ما لي : بمعنى أَيُّ شيءٍ لي ، وهذا يقوله من تَغَيَّر عما كان يعهد ، ثم اسْتَأْنَفَ ، فأَخبر عن تغير حاله ، فقال : مَنْ يُعَمَّرْ يُبْلِه مَرُّ الزَّمانِ عليه ، والتَّغَيُّرُ من حالٍ إلى حال ، واللَّه أَعلم . فصل الواو
وبأ : الوَبَأُ : الطاعون بالقصر والمد والهمز . وقيل هو كلُّ مَرَضٍ عامٍّ ، وفي الحديث : إِن هذا الوَبَاءَ رِجْزٌ . وجمعُ الممدود أَوْبِيةٌ وجمع المقصور أَوْباءٌ ، وقد وَبِئَتِ الأَرضُ تَوْبَأُ وَبَأً . ووَبُوأَتْ وِبَاءً ووِباءَةً ( 1 ) وإِباءَةً على البدل ، وأَوْبَأَتْ إِيبَاءً ووُبِئَتْ تِيبَأُ وَبَاءً ، وأَرضٌ وَبِيئةٌ على فَعيلةٍ ووَبِئةٌ على فَعِلةٍ ومَوْبُوءَةٌ ومُوبِئةٌ : كثيرة الوَباء . والاسم البِئةُ إذا كَثُر مرَضُها . واسْتَوْبَأْتُ البلدَ والماءَ .
هامش
( 1 ) قوله [ وباء ووباءة الخ ] كذا ضبط في نسخة عتيقة من المحكم يوثق بضبطها وضبط في القاموس بفتح ذلك .
لسان العرب — صفحة 189 | ابن منظور