تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وفي حديث ابن مسعود ، رضي اللَّه عنه : لأَنْ أُزاحِمَ جَملاً قد هُنِئَ بِقَطِران أَحَبُّ إليَ مِن أَنْ أُزاحِمَ امْرأَةً عَطِرةً . الكسائي : هُنِئَ : طُلِيَ ، والهِنَاءُ الاسم ، والهَنْءُ المصدر . ومن أَمثالهم : ليس الهِنَاءُ بالدَّسِّ ؛ الدَّسُّ أَن يَطْلِيَ الطَّالي مَساعِرَ البعير ، وهي المَواضِعُ التي يُسْرِعُ إليها الجَرَبُ من الآباطِ والأَرْفاغِ ونحوها ، فيقال : دُسَّ البَعِيرُ ، فهو مَدْسُوسٌ . ومنه قول ذي الرمَّة : قَرِيعُ هِجانٍ دُسَّ منها المَساعِرُ فإِذا عُمَّ جَسَدُ البعيرِ كلُّه بالهِناءِ ، فذلك التَّدْجِيلُ . يُضرب مثلاً للذي لا يُبالِغ في إِحكامِ الأَمْرِ ، ولا يَسْتَوثِقُ منه ، ويَرْضَى باليَسِير منه . وفي حديث ابن عبَّاس ، رضي اللَّه عنهما ، في مال اليَتِيم : إن كنتَ تَهْنَأُ جَرْباها أَي تُعالِجُ جَرَبَ إِبِلِه بالقَطِران . وهَنِئَتِ الماشيةُ هَنَأً وهَنْأً : أَصابَتْ حَظًّا من البَقْل من غير أَن تَشْبَعَ منه . والهِناءُ : عِذْقُ النَّخلة عن أَبي حنيفة ، لغة في الإِهانِ . وهَنِئْتُ الطَّعامَ أَي تَهَنَّأْتُ به وهَنَأْتُه شهراً أَهْنَؤُه أَي عُلْتُه . وهَنِئَتِ الإِبلُ من نبت أَي شَبِعَتْ . وأَكلْنا من هذا الطَّعامِ حتى هَنِئْنا منه أَي شَبِعْنا .
هوأ : هاءَ بِنَفْسِه إلى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً : رَفَعَها وسَما بها إلى المَعالِي . والهَوْءُ ، الهِمَّةُ ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَو ءِ ، بالفتح ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة . قال الراجز : لا عاجِزُ الهَوْءِ ، ولا جَعْدُ القَدَمْ وإنه لذو هَوْءٍ إذا كان صائبَ الرَّأْي ماضِياً . والعامة تقول : يَهْوِي بِنَفْسِه . وفي الحديث : إذا قامَ الرجلُ إلى الصلاةِ ، فكان قَلْبُه وهَوْءُه إلى اللَّه انْصَرفَ كما ولَدَتْه أُمُّه . الهَوْءُ ، بوزن الضَوْءِ : الهِمَّةُ . وفلان يَهُوءُ بنَفْسِه إلى المَعالِي أَي يرْفَعُها ويَهُمُّ بها . وما هُؤْتُ هَوْءَه أَي ما شَعَرْتُ به ولا أَرَدْتُه . وهُؤْتُ به خَيْراً فأَنا أَهُوءُ به هَوْءاً : أَزْنَنْته به ، والصحيح هُوتُ ، كذلك حكاه يعقوب ، وهو مذكور في موضعه . وقال اللحياني : هُؤْته بخير ، وهُؤْتُه بِشَرٍّ ، وهُؤْتُه بمال كثير هَوْءاً أَي أَزْنَنْتُه به . ووَقَع ذلك في هَوْئي وهوئِي أَي ظَنِّي . قال اللحياني وقال بعضهم : إني لأَهُوءُ بك عن هذا الأَمْر أَي أَرْفَعُكَ عنه . أَبو عمرو : هُؤْتُ به وشُؤْتُ به أَي فَرِحْتُ به . ابن الأَعرابي : هَأَى أَي ضَعُفَ ، وأَهَى إذا قَهْقَه في ضَحِكه . وهَاوَأْتُ الرجلَ : فاخَرْتُه كَهاوَيْتُه . والمُهْوَأَنُّ ، بضم الميم : الصَّحراءُ الواسعة . قال رؤبة : جاؤُوا بِأُخْراهُمْ على خُنْشُوشِ ، * في مُهْوَأَنٍّ ، بالدَّبَى مَدْبُوشِ قال ابن بري : جَعْلُ الجَوْهَريِّ مُهْوَأَنًّا ، في فصل هَوَأَ ، وَهَمٌ منه ، لأَنَّ مُهْوَأَنًّا وزنه مُفْوَعَلٌّ . وكذلك ذكره ابن جني ، قال : والواو فيه زائدة لأَن الواو لا تكون أَصلاً في بناتِ الأَربعة . والمَدْبُوشُ : الذي أَكَل الجَرادُ نَبْتَه . وخُنْشُوشٌ : اسم موضع . وقد ذكر ابن سيده
لسان العرب — صفحة 187 | ابن منظور