ولاسم : الهِنْءُ ، بالكسر ، وهو العَطاء .
ابن الأَعرابي : تَهَنَّأَ فلان إذا كَثُرً عَطاؤُه ، مأْخوذ من الهِنْءٍ ، وهو العَطاء الكثير .
وفي الحديث أَنه قال لأَبي اليهَثمِ بن التَّيِّهانِ : لا أَرَى لك هانِئاً .
قال الخطابي : المشهور في الرواية ماهِناً ، وهو الخادِمُ ، فإن صح ، فيكون اسمَ فاعِلٍ من هَنَأْتُ الرجلَ أَهْنَؤُه هَنْأَ إذا أَعطَيْتَه .
الفرَّاءُ يقال : إنما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنِئَ ولِتَهْنَأَ أَي لِتُعطِيَ لغتان .
وهَنَأْتُ القَوْمَ إذا عُلْتَهم وكَفَيْتَهم وأَعْطَيْتَهم .
يقال : هَنَأَهُم شَهْرَينِ يَهْنَؤُهم إذا عالَهم .
ومنه المثل : إنما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنَأَ أَي لِتَعُولَ وتَكْفِيَ ، يُضْرَبُ لمن عُرِفَ بالاحسانِ ، فيقال له : أَجْر على عادَتِكَ ولا تَقْطَعْها .
الكسائي : لِتَهْنِئَ .
وقال الأُمَوِيُّ : لِتَهْنِئَ ، بالكسر ، أَي لِتُمْرِئَ .
ابن السكيت : هَنَأَكَ اللَّه ومَرَأَكَ وقد هَنَأَنِي ومَرَأَنِي ، بغير أَلف ، إذا أَتبعوها هَنَأَنِي ، فإِذا أَفْرَدُوها قالوا أَمْرَأَنِي .
والهَنِيءُ والمَرِيءُ : نَهرانِ أَجراهما بعضُ الملوك .
قال جَريرٌ يمدح بعضَ المَرْوانِيَّةِ :
أُوتِيتَ مِنْ حَدَبِ الفُراتِ جَوارِياً ، * مِنْها الهَنِيءُ ، وسائحٌ في قَرْقَرَى وقَرْقَرَى
قَرْيةٌ باليَمامةِ فيها سَيْحٌ لبعض الملوك .
واسْتَهْنَأَ الرجلَ : اسْتَعْطاه .
وأَنشد ثعلب :
نُحْسِنُ الهِنْءَ ، إذا اسْتَهْنَأْتَنا ، * ودِفاعاً عَنْكَ بالأَيْدِي الكِبارِ
يعني بالأَيْدِي الكِبارِ المِنَنَ .
وقوله أَنشده الطُّوسِي عن ابن الأَعرابي :
وأَشْجَيْتُ عَنْكَ الخَصْمَ ، حتى تَفُوتَهُمْ * مَنَ الحَقِّ ، إلَّا ما اسْتَهانُوك نائلا
قال : أراد اسْتَهْنَؤُوك ، فقَلَب ، وأرى ذلك بعد أَن خفَّف الهمزة تخفيفاً بدلياً .
ومعنى البيت أَنه أَراد : مَنَعْتُ خَصْمَكَ عنك حتى فُتَّهم بحَقِّهم ، فهَضَمْتَهُم إِيَّاه ، إلَّا ما سَمَحُوا لَك به من بعضِ حُقُوقِهم ، فتركوه عليك ، فسُمِّيَ تَرْكُهم ذلك عليه اسْتِهْناءً ؛ كلُّ ذلك من تذكرة أَبي علي .
ويقال : اسْتَهْنَأَ فلان بني فلان فلم يُهنِؤُوه أَي سأَلَهم ، فلم يُعْطُوه .
وقال عروة بن الوَرْد :
ومُسْتَهْنِئٍ ، زَيْدٌ أَبُوه ، فَلَمْ أَجِدْ * لَه مَدْفَعاً ، فاقْنَيْ حَيَاءَكِ واصْبِري
ويقال : ما هَنِئَ لي هذا الطَّعامُ أَي ما اسْتَمْرَأْتُه .
الأَزهري وتقول : هَنأَنِي الطَّعام ، وهو يَهْنَؤُني هَنْأً وهِنْاً ، ويَهْنِئُني .
وهَنَأَ الطَّعامَ هَنْأً وهِنْأً وهَناءَةً : أَصْلَحَه .
والهِنَاءُ : ضَرْبٌ من القَطِران .
وقد هَنَأَ الإِبِلَ يَهْنَؤُها ويَهْنِئُها ويَهْنُؤُها هَنْأً وهِنَاءً : طَلاها ( 1 ) بالهِناءِ .
وكذلك : هَنَأَ البعيرَ .
تقول : هَنَأْتُ البعيرَ ، بالفتح ، أَهْنَؤُه إذا طَلَيْتَه بالهِناءِ ، وهو القَطِرانُ .
وقال الزجاج : ولَم نَجِد فيما لامه همزة فَعَلْتُ أَفْعُلُ إلَّا هَنَأْتُ أَهْنُؤُ وقَرَأْتُ أَقْرُؤُ .
والاسم : الهِنْءُ ، وإبل مَهْنُوءةٌ .
هامش
( 1 ) قوله [ هنأ وهناء طلاها ] قال في التكملة والمصدر الهنء والهناء بالكسر والمد ولينظر من أين لشارح القاموس ضبط الثاني كجبل .