تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أَي ليس ذا موضعَ ذلك ولا حِينَه ، والقصيدة مجرورة لَمَّا أَجْراها جَعَل هاءَ الوقفة تاءً ، وكانت في الأَصل هَنَّه بالهاء ، كما يقال أَنا وأَنَّه ، والهاءُ تصير تاءً في الوصْل . ومن العرب من يَقْلِب هاءَ للتأْنيث تاءً إذا وقف عليها كقولهم : ولاتَ حِينَ مَناصٍ . وهي في الأَصل ولاةَ . ابن شميل عن الخليل في قوله : لاتَ هَنَّا ذِكْرَى جُبَيْرَة أَمْ مَنْ يقول : لا تُحْجِمُ عن ذكْرها ، لأَنه يقول قد فعلت وهُنِّيتُ ، فيُحْجِمْ عن شيءٍ ، فهو من هُنِّيتُ وليس بأَمر ، ولو كان أَمْراً لكان جزماً ، ولكنه خبر يقول : أَنتَ لا تَهْنَأُ ذِكْرَها . وطَعامٌ هَنِيءٌ : سائغ ، وما كان هَنِيئاً ، ولقد هَنُؤَ هَناءَةً وهَنَأَةً وهِنْأً ، على مثال فَعالةٍ وفَعَلة وفِعْلٍ . الليث : هَنُؤَ الطَّعامُ يَهْنُؤُ هَنَاءَةً ، ولغة أَخرى هَنِيَ يَهْنَى ، بلا همز . والتَّهْنِئةُ : خلاف التَّعْزِية . يقال : هَنَأَه بالأَمْرِ والولاية هَنْأً وهَنَّأَه تَهْنِئةً وتَهْنِيئاً إذا قلت له ليَهْنِئْكَ . والعرب تقول : ليَهْنِئْكَ الفارِسُ ، بجزم الهمزة ، وليَهْنِيكَ الفارِسُ ، بياءٍ ساكنة ، ولا يجوز ليَهْنِكَ كما تقول العامة . وقوله ، عز وجل : فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً . قال الزجاج تقول : هَنَأَنِي الطَّعامُ ومَرَأَني . فإذا لم يُذكَر هَنَأَنِي قلت أَمْرَأَني . وفي المثل : تَهَنَّأَ فلان بكذا وتَمَرَّأَ وتَغَبَّطَ وتَسَمَّنَ وتَخَيَّلَ وتَزَيَّنَ ، بمعنى واحد . وفي الحديث : خَيْرُ الناسِ قَرْني ثمَّ الَّذِين يَلُونَهُمْ ثمَّ يَجِيءُ قوم يَتَسَمَّنُونَ . معناه : يَتَعَظَّمُونَ ويَتَشَرَّفُونَ ويَتَجَمَّلُون بكثرة المال ، فيجمعونه ولا يُنْفِقُونه . وكلوه هَنِيئاً مَريئاً . وكلُّ أمْرٍ يأْتيكَ مِنْ غَيْر تَعَبٍ ، فهو هَنِيءٌ . الأَصمعي : يقال في الدُّعاءِ للرَّجل هُنِّئْتَ ولا تُنْكَه أَي أَصَبْتَ خَيْراً ولا أَصابك الضُّرُّ ، تدعُو له . أَبو الهيثم : في قوله هُنِّئْتَ ، يريد ظَفِرْتَ ، على الدُّعاءِ له . قال سيبويه : قالوا هَنِيئاً مَرِيئاً ، وهي من الصفات التي أُجْرِيَتْ مُجْرى المَصادِر المَدْعُوِّ بها في نَصْبها على الفِعْل غَير المُسْتَعْمَلِ إظْهارُه ، واختزاله لدلالته عليه ، وانْتِصابه على فعل من غير لفظه ، كأَنَّه ثَبَتَ له ما ذُكِرَ له هَنِيئاً . وأَنشد الأَخطل : إلى إِمامٍ ، تُغادِينا فَواضِلُه ، * أَظْفَرَه اللَّه فَلْيَهْنِئْ له الظَّفَرُ قال الأَزهريُّ : وقال المبرد في قول أَعْشَى باهِلةَ : أَصَبْتَ في حَرَمٍ مِنَّا أَخاً ثِقةً ، * هِنْدَ بْنَ أَسْماءَ لا يَهْنِئْ لَكَ الظَّفَرُ قال : يقال هَنَأَه ذلك وهَنَأَ له ذلك ، كما يقال هَنِيئاً له ، وأَنشد بيت الأَخطَل . وهَنَأَ الرجلَ هَنْأً : أَطعَمَه . وهَنَأَه يَهْنَؤُه ويَهْنِئُه هَنْأً ، وأَهْنَأَه : أَعْطاه ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي . ومُهَنَّأٌ : اسم رجل . ابن السكيت يقال : هذا مُهَنَّأٌ قد جاءَ ، بالهمز ، وهو اسم رجل . وهُنَاءَةُ : اسم ، وهو أَخو مُعاوية بن عَمرو بن مالك أَخي هُناءَةَ ونِواءٍ وفَراهِيدَ وجَذِيمةَ الأَبْرَشِ . وهانِئٌ : اسم رجل ، وفي المثل : إِنما سُمِّيتَ هانِئاً لِتَهْنِئَ ولِتَهْنَأَ أَي لِتُعْطِي . والهِنْءُ : العَطِيَّةُ ،