تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وهَتْءٍ ، على فَعْلٍ ، وهَتْيٍ ، بلا همز ، وهِتاءٍ وهِيتاءٍ ، ممدودان . ابن السكيت : ذهَب هِتْءٌ من الليل ، وما بقيَ إلا هِتْءٌ ، وما بَقيَ من غنمهم إلا هِتْءٌ ، وهو أَقلُّ من الذَّاهبة . وفيها هَتَأٌ شديد ، غير ممدود ، وهُتُوءٌ ، يريدُ شَقٌّ وخَرْقٌ .
هجأ : هَجِئَ الرَّجُل هَجَأً : التَهبَ جُوعُه ، وهَجَأَ جُوعُه هَجْأً وهُجُوءاً : سكن وذهَب . وهَجَأَ غَرَثِي يَهْجَأُ هَجْأً : سَكَنَ وذهَب وانْقَطَع . وهَجَأَه الطعامُ يَهْجَؤُه هَجْأً : مَلأَه ، وهَجَأَ الطعامَ : أَكله . وأَهْجَأَ الطعامُ غَرَثِي : سكَّنه وقَطَعَه ، إهْجاءً . قال : فأَخْزاهُمُ رَبِّي ، ودَلَّ عَليْهِمُ ، * وأَطْعَمَهُم من مَطْعَمٍ غَيْرِ مُهْجِئِ وهَجَأً الإِبلَ والغنمَ وأَهْجَأَها : كَفَّها لِتَرْعى . والهِجاءُ ، ممدود : تَهْجِئَةُ الحرف . وتَهَجَّأْت الحرف وتهجيته ، بهمز وتبديل . أَبو العباس : الهَجَأُ يُقصر ويهمز ، وهو كلُّ ما كنت فيه ، فانْقَطَع عنك . ومنه قول بشار ، وقَصَره ولم يهمز ، والأَصل الهمز : وقَضَيْتُ مِنْ وَرَقِ الشَّبابِ هَجاً ، * مِنْ كُلِّ أَحْوَزَ راجِحٍ قَصَبُه وأَهْجَأْتُه حَقَّه وأَهْجَيْتُه حَقَّه إذا أَدّيته إليه .
هدأ : هَدَأَ يَهْدَأُ هَدْءاً وهُدُوءاً : سَكَن ، يكون في سكون الحركة والصّوْت وغيرهما . قال ابن هَرْمةَ : لَيْتَ السِّباعَ لنَا كانت مُجاوِرةً ، * وأَنَّنا لا نَرَى ، مِمَّنْ نَرَى ، أَحَدا انَّ السِّباعَ لَتَهْدا عن فَرائِسها ، * والناسُ ليس بهادٍ شَرُّهم أَبَدا أَراد لَتَهْدَأُ وبهادِئٍ ، فأَبدل الهمزة إِبدالاً صحيحاً ، وذلك أَنَّه جعلها ياءً ، فأَلحق هادِياً برامٍ وسامٍ ، وهذا عند سيبوبه إِنما يؤخذ سماعاً لا قياساً . ولو خففها تخفيفاً قياسياً لجعلها بين بين ، فكان ذلك يكسر البيت والكسر لا يجوز ، وإِنما يجوز الزِّحافُ . والاسم : الهَدْأَةُ ، عن اللحياني . وأَهْدَأَه : سَكَّنه . وهَدَأَ عنه : سَكَنَ . أَبو الهيثم يقال : نَظَرْتُ إلى هَدْئِه ، بالهمز ، وهَدْيِه . قال : إِنما أَسقطوا الهمزة فجعلوا مكانها الياء ، وأَصلها الهمز ، من هَدَأَ يَهْدَأُ إِذا سكن . وأَتانا وقد هَدَأَتِ الرِّجْلُ أَي بعدَما سكَنَ الناسُ بالليل . وأَتانا بعدَما هَدَأَتِ الرِّجْلُ والعَيْنُ أَي سَكَنَتْ وسَكَنَ الناسُ بالليل . وهَدَأَ بالمكان : أَقام فسَكَن . ولا أَهْدَأَه اللَّه : لا أَسْكَنَ عَناءَه ونَصَبَه . وأَتانا وقد هَدَأَتِ العيونُ ، وأَتانا هُدُوءاً إذا جاءَ بعد نَوْمةٍ . وأَتانا بعدَ هُدْءٍ من الليل وهَدْءٍ وهَدْأَةٍ وهَدِيءٍ ، فَعِيلٍ ، وهُدُوءٍ ، فُعولٍ ، أَي بعد هَزِيعٍ من الليل ، ويكون هذا الأَخير مصدراً وجمعاً ، أَي حين سكَن الناسُ . وقد هَدَأَ الليلُ ، عن سيبويه ، وبعدما هَدَأَ الناسُ أَي ناموا . وقيل : الهَدْءُ من أَوَّله إلى ثلثه ، وذلك ابْتِداءُ سكُونه . وفي الحديث : إيَّاكُم والسَّمَرَ بعد هَدْأَةِ الرِّجْل . الهَدْأَةُ والهُدُوءُ : السكون عن الحركات ، أَي بعدما يَسْكُنُ الناسُ عن المَشْي والاختِلافِ في الطُّرُقِ . وفي حديث سَوادِ بن قارِبٍ : جاءَني بعد هَدْءٍ من الليل أَي بعد طائفةٍ ذهَبَتْ منه .
لسان العرب — صفحة 180 | ابن منظور