فصل اللام
لأَلأَ : اللُّؤْلُؤَةُ : الدُّرَّةُ ، والجمع اللُّؤْلُؤُ والَّلآلِئُ ، وبائعُه لأْآءٌ ، ولأْآلٌ ، ولأْلاءٌ .
قال أَبو عبيد : قال الفرّاءُ سمعت العرب تقول لصاحب اللؤْلؤ لأْآءٌ على مثال لَعَّاعٍ ، وكرِه قول الناس لأْآلٌ على مثال لَعَّالٍ .
قال الفارسي : هو من باب سبطر .
وقال عليّ ابنُ حمزة : خالف الفرّاءُ في هذا الكلام العربَ والقياس ، لإِن المسموع لأْآلٌ والقياس لُؤْلُؤِيٌّ ، لإِنه لا يبنى من الرباعي فَعَّالٌ ، ولأْآل شاذّ .
الليث : اللُّؤْلُؤُ معروف وصاحبه لأْآل .
قال : وحذفوا الهمزة الأَخيرة حتى استقام لهم فَعَّالٌ ، وأَنشد :
دُرَّةٌ منْ عَقائِل البَحْرِ بِكْرٌ ، * لم تَخُنْها مَثاقِبُ الَّلأْآلِ
ولولا اعتلال الهمزة ما حسن حَذفها .
أَ لا ترى أَنهم لا يقولون لبياع السمسم سَمّاسٌ وحَذْوُهُما في القياس واحد .
قال : ومنهم من يرى هذا خطأ .
واللِّئالةُ ، بوزن اللِّعالةِ : حرفة الَّلأْآلِ .
وتَلأْلأَ النجمُ والقَمرُ والنارُ والبَرقُ ، ولأْلأَ : أَضاءَ ولَمع .
وقيل هو : اضْطَرَب بَرِيقُه .
وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : يَتَلأْلأُ وجهُه تَلأْلُؤَ القمر أَي يَسْتَنِير ويُشْرِقُ ، مأْخوذ من اللُّؤْلُؤِ .
وتَلأْلأَتِ النارُ : اضْطَرَبَتْ .
ولأْلأَتِ النارُ لأْلأَةً إذا تَوَقَّدت .
ولأْلأَتِ المرأَةُ بعَيْنَيْها : برَّقَتْهُما .
وقول ابن الأَحمر :
مارِيّةٌ ، لُؤْلُؤَانُ اللَّوْنِ أَوْرَدَها * طَلٌّ ، وبَنَّسَ عنها فَرْقَدٌ خَصِرُ
فإنه أَراد لُؤْلُؤِيَّتَه ، برَّاقَتَه .
ولأْلأَ الثَورُ بذَنبِه : حَرَّكه ، وكذلك الظَّبْيُ ، ويقال للثور الوحشي : لأْلأَ بذنبه .
وفي المثل : لا آتِيكَ ما لأْلأَتِ الفُورُ أَي بَصْبَصَتْ بأَذنابِها ، ورواه اللحياني : ما لأْلأَتِ الفُورُ بأَذنابها ، والفُور : الظِّباءُ ، لا واحد لها من لفظها .
لبأ : اللِّبَأُ ، على فِعَلٍ ، بكسر الفاء وفتح العين : أَوّلُ اللبن في النِّتاجِ .
أَبو زيد : أَوّلُ الأَلْبانِ اللِّبَأُ عند الوِلادةِ ، وأَكثرُ ما يكون ثلاثَ حَلْباتٍ وأَقله حَلْبةٌ .
وقال الليث : اللِّبَأُ ، مهموز مقصور : أَوَّلُ حَلَبٍ عند وضع المُلْبِئِ .
ولَبأَتِ الشاةُ ولَدَها أَي أَرْضَعَتْه اللِّبَأَ ، وهي تَلْبَؤُه ، والتَبَأْتُ أَنا : شَرِبتُ اللِّبَأَ .
ولَبَأْتُ الجَدْيَ : أَطْعَمْتُه اللِّبَأَ .
ويقال : لَبَأْتُ اللِّبَأَ أَلْبَؤُه لَبْأً إذا حلبت الشاة لِبَأً .
ولَبَأَ الشاةَ يَلْبَؤُها لَبْأً ، بالتسكين ، والتَبَأَها : احْتَلَبَ لِبَأَها .
والتَبَأَها ولَدُها واسْتَلْبَأَها : رَضِعَها .
ويقال : اسْتَلْبَأَ الجَدْيُ اسْتِلْباءً إذا ما رَضِعَ من تِلْقاءِ نَفْسِه ، وأَلْبَأَ الجَدْيُ إِلباءً إذا رضع من تلقاء نفسه ، وأَلْبَأَ الجَدْيَ إلْبَاءً إذا شَدَّه إلى رأْس الخُلْفِ ليَرْضَعَ اللَّبأَ ، وأَلْبَأَتْه أُمُّه ولَبأَتْه : أَرْضَعَتْه اللِّبَأَ ، وأَلْبَأْتُه : سَقَيْتُه اللِّبَأَ .
أَبو حاتم : أَلْبَأَتِ الشاةُ وَلَدها أَي قامت حتى تُرْضِعَ لِبَأَها ، وقد التَبَأْناها أَي احْتَلَبنا لِبَأَها ، واسْتَلْبأَها ولدُها أَي شرب لِبأَها .
وفي حديث ولادة الحسن بن علي ، رضي اللَّه عنهما : وأَلبَأَه برِيقِه أَي صَبَّ رِيقَه في فِيه كما يُصَبُّ اللِّبَأُ في فم الصبيّ ، وهو أَوَّلُ ما يُحْلَبُ عند الولادة .
ولَبَأَ القومَ يَلْبَؤُهم لَبْأً إذا صَنَع لهم اللِّبَأَ .
ولبَأَ