حِمْلٍ من غُرْمٍ أَو حَمالةٍ .
والعِبْءُ أَيضاً : العِدْل ، وهما عِبْآنِ ، والأَعباء : الأَعدال .
وهذا عِبْءُ هذا أَي مِثْلُه ونَظِيرُه .
وعبْءُ الشَّيءِ كالعِدْلِ والعَدْلِ ، والجمع من كل ذلك أَعْباء .
وما عَبَأْتُ بفلان عَبْأَ أَي ما بالَيْتُ به .
وما أَعْبَأُ به عَبْأً أَي ما أُبالِيه .
قال الأَزهري : وما عَبَأْتُ له شَيئاً أَي لم أُبالِه .
وما أَعْبَأُ بهذا الأَمر أَي ما أَصْنَعُ به .
قال : وأَما عَبَأَ فهو مهموز لا أَعْرِفُ في معتلات العين حرفاً مهموزاً غيره .
ومنه قوله تعالى : قل ما يَعْبَأُ بكُمْ رَبِّي لولا دُعاؤكم فقد كَذَّبْتم فسَوفَ يكُون لِزاماً .
قال : وهذه الآية مشكلة .
وروى ابن نجيح عن مجاهد أَنه قال في قوله : قل ما يَعْبَأُ بكم ربي أَي ما يَفْعَل بكم ربي لولا دُعاؤه إياكم لتَعْبُدوه وتُطِيعوه ، ونحو ذلك .
قال الكلبي : وروى سلمة عن الفرّاء : أَي ما يَصْنَعُ بكم ربي لولا دُعاؤكم ، ابتلاكم لولا دعاؤه إياكم إلى الإِسلام .
وقال أَبو إسحق في قوله : قل ما يَعْبَأُ بكم ربي أَي ما يفعل بكم لولا دُعاؤكم معناه لولا تَوْحِيدُكم .
قال : تأْويله أَيُّ وزْنٍ لكم عنده لولا تَوحِيدُكم ، كما تقول ما عَبَأْتُ بفلان أَي ما كان له عندي وَزْنٌ ولا قَدْرٌ .
قال : وأَصل العِبْءِ الثِّقْل .
وقال شمر وقال أَبو عبد الرحمن : ما عَبَأْتُ به شيئاً أَي لم أَعُدَّه شيئاً .
وقال أَبو عَدْنان عن رجل من باهِلةَ يقال : ما يَعْبَأُ اللَّه بفلان إذا كان فاجراً مائقاً ، وإذ قيل : قد عَبَأَ اللَّه به ، فهو رجُلُ صِدْقٍ وقد قَبِلَ اللَّه منه كل شيءٍ .
قال وأَقول : ما عَبَأْتُ بفلان أَي لم أَقبل منه شيئاً ولا من حَديثه .
وقال غيره : عَبَأْتُ له شرًّا أَي هَيَّأْتُه .
قال ، وقال ابن بُزُرْجَ : احْتَوَيْتُ ما عنده وامْتَخَرْتُه واعْتَبَأْتُه وازْدَلَعْتُه وأَخَذْتُه : واحد .
وعَبَأَ الأَمرَ عَبْأً وعَبَّأَه يُعَبِّئه : هَيَّأَه .
وعَبَّأْتُ المَتاعَ : جعلت بعضَه على بعض .
وقيل : عَبَاَ المَتاعَ يَعْبَأُه عَبْأً وعَبَّأَه : كلاهما هيأَه ، وكذلك الخيل والجيش .
وكان يونس لا يهمز تَعْبِيَةَ الجيش .
قال الأَزهري : ويقال عَبَّأْت المَتاعَ تَعْبِئةً ، قال : وكلٌّ من كلام العرب .
وعَبَّأْت الخيل تَعْبِئةً وتَعْبِيئاً .
وفي حديث عبد الرحمن بن عوف قال : عَبَأَنا النبيُّ ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ببدر ، لَيْلاً .
يقال عَبَأْتُ الجيشَ عَبْأً وعَبَّأْتهم تَعْبِئةً ، وقد يُترك الهمز ، فيقال : عَبَّيْتُهم تَعْبِيةً أَي رَتَّبْتُهم في مَواضِعهم وهَيَّأْتُهم للحَرْب .
وعَبَأَ الطِّيبَ والأَمرَ يَعْبَؤُه عَبْأً : صَنَعه وخَلَطَه .
قال أَبو زُبَيْدٍ يَصِف أَسداً :
كأَنَّ بنَحْرِه وبمَنْكِبَيْه * عَبَيراً ، باتَ يَعْبَؤُه عَرُوسُ
ويروى بات يَخْبَؤُه .
وعَبَّيْتُه وعَبَّأْتُه تَعْبِيةً وتَعْبِيئاً .
والعباءَة والعَباءُ : ضَرْب من الأَكسية ، والجمع أَعْبِئَةٌ .
ورجل عَبَاءٌ : ثَقِيلٌ ( 1 ) وَخِمٌ كعَبَامٍ .
والمِعْبَأَةُ : خِرْقةُ الحائضِ ، عن ابن الأَعرابي .
وقد اعْتَبَأَتِ المرأَة بالمِعْبَأَةِ .
والاعْتِباءُ : الاحْتِشاءُ .
وقال : عَبَا وجهُه يَعْبُو إذا أَضاءَ وجهُه وأَشرَقَ .
قال : والعَبْوةُ : ضَوْءُ الشمسِ ، وجمعه عِباً .
وعَبْءُ الشمسِ : ضوءُها ، لا يُدرى أَهو لغة في عَبِ الشمس أَم هو أَصلُه .
قال الأَزهري : وروى الرياشي وأَبو حاتم معاً قالا : اجتمع أَصحابنا على عَبِ الشمس أَنه ضوءُها ،
هامش
( 1 ) قوله [ ورجل عباء ثقيل ] شاهده كما في مادة ع ب ي من المحكم :
كجبهة الشيخ العباء الثط
. وانكره الأزهري . انظر اللسان في تلك المادة .