والمَسْقَى ، مصدري أَسْقى وأَظْمَأَ .
قال ابن الأَثير : وقال أَبو موسى : المَظْمِيُّ أَصله المَظْمَئِيُّ فترك همزه ، يعني في الرواية .
وذكره الجوهري في المعتل ولم يذكره في الهمز ولا تعرَّض إلى ذكر تخفيفه ، وسنذكره في المعتل أَيضاً .
ووجه ظَمْآنُ : قليلُ اللحم لَزِقت جُلْدَتُه بعظمه .
وقَلَّ ماؤُه ، وهو خِلاف الرَّيَّان .
قال المخبل :
وتُرِيكَ وَجْهاً كالصَّحِيفة لا * ظَمْآنُ مُخْتَلَجٌ ، ولا جَهْمُ
وساقٌ ظَمْأَى : مُعْتَرِقةُ اللحم .
وعَيْنٌ ظَمْأَى : رقيقة الجَفْن .
قال الأَصمعي : ريح ظَمْأَى إذا كانت حارَّةً ليس فيها نَدى .
قال ذو الرمة يصف السَّرابَ :
يَجْرِي ، فَيَرْقُد أَحْياناً ، ويَطْرُدُه * نَكْباءُ ظَمْأَى ، من القَيْظِيَّةِ الهُوجِ
الجوهري في الصحاح : ويقال للفرس إِن فصُوصَه لَظِماءٌ أَي ليست برَهْلةٍ كثيرةِ اللحم .
فَردَّ عليه الشيخ أَبو محمد بن بري ذلك ، وقال : ظِماءٌ ههنا من باب المعتل اللام ، وليس من المهموز ، بدليل قولهم : ساقٌ ظَمْياءُ أَي قَلِيلةُ اللحم .
ولما قال أَبو الطيب قصيدته التي منها :
في سَرْجِ ظامِيةِ الفُصوصِ ، طِمِرَّةٍ ، * يأْبَى تَفَرُّدُها لها التَّمْثِيلا
كان يقول : إنما قلت ظامية بالياء من غير همز لأَني أَردتُ أَنها ليست برهلة كثيرة اللحم .
ومن هذا قولهم : رُمْح أَظْمَى وشَفةٌ ظَمْياءُ .
التهذيب : ويقال للفرس إذا كان مُعَرَّقَ الشَّوَى إِنَّه لأَظْمَى الشَّوَى ، وإِنَّ فُصوصَه لَظِماءٌ إذا لم يكن فيها رَهَلٌ ، وكانت مُتَوتِّرةً ، ويُحمَدُ ذلك فيها ، والأَصل فيها الهَمز .
ومنه قول الراجز يصف فرساً ، أَنشده ابن السكيت :
يُنْجِيه ، مِن مِثْلِ حَمامِ الأَغْلالْ ، * وَقْعُ يَدٍ عَجْلَى ورِجْلٍ شِمْلالْ
ظَمْأَى النَّسا مِنْ تَحْتُ رَيَّا مِنْ عالْ
فجعل قَوائِمَه ظِماءً .
وسَراةٌ رَيَّا أَي مُمْتَلِئةٌ من اللحم .
ويقال للفرس إذا ضُمِّرَ : قد أُظْمِئَ إظْماءً ، أَو ظُمِئَ تَظْمِئةً .
وقال أَبو النجم يصف فرساً ضَمَّره :
نَطْوِيه ، والطَّيُّ الرَّفِيقُ يَجْدُلُه ، * نُظَمِّئُ الشَّحْمَ ، ولَسْنَا نَهْزِلُه
أَي نَعْتَصِرُ ماءَ بدنه بالتَّعْرِيق ، حتى يذهب رَهَلُه ويَكْتَنِز لحمه .
وقال ابن شميل : ظَماءَة الرجل ، عل فَعالةٍ : سُوءُ خُلقِه ولُؤْمُ ضَرِيبَتِه وقِلَّة إنْصافِه لمُخالِطِه ، والأَصل في ذلك أَن الشَّرِيب إذا ساءَ خُلُقُه لم يُنْصِف شُركاءَه ، فأَما الظَّمأُ ، مقصور ، مصدر ظَمِئَ يَظْمأُ ، فهو مهموز مقصور ، ومن العرب مَن يَمدُّ فيقول : الظَّماءُ ، ومن أَمثالهم : الظَّماءُ الفادِح خَيْرٌ منَ الرِّيِّ الفاضِح . فصل العين المهملة
عبأ : العِبْءُ ، بالكسرِ : الحِمْل والثِّقيلُ من أَي شيءٍ كان ، والجمع الأَعْباء ، وهي الأَحْمال والأَثْقالُ .
وأُنشد لزهير :
الحامِل العِبْء الثَّقِل عن الجاني ، * بِغَيرِ يَدٍ ولا شُكْر
ويروى لغير يد ولا شكر .
وقال الليث : العِبءُ : كلُّ