أَبو قبيلة من اليمن ، وهو طَيِّءُ بن أُدَدَ بن زيد بن كَهْلانَ بن سَبَأ بن حِمْير ، وهو فَيْعِلٌ من ذلك ، والنسب إليها طائِيٌّ على غير قياس كما قيل في النسب إلى الحِيرةِ حارِيٌّ ، وقياسه طَيْئِيٌّ مثل طَيْعِيٍّ ، فقلبوا الياءَ الأُولى أَلفاً وحذفوا الثانية ، كما قيل في النسب إلى طَيِّبٍ طَيْبِيٌّ كراهيةَ الكسَرات والياءات ، وأَبْدَلوا الأَلف من الياء فيه ، كما أَبدلوها منها في زَبَانِيٍّ .
ونظيره : لاه أَبوكَ ، في قول بعضهم .
فأَما قول من قال : إِنه سمي طَيِّئاً لأَنه أَوَّل من طَوَى المناهل ، فغيرُ صحيح في التصريف .
فأَما قول ابن أَصْرَمَ :
عاداتُ طَيٍّ في بني أَسَدٍ ، * رِيُّ القَنا ، وخِضابُ كلِّ حُسام
إنما أَراد عاداتُ طَيِّءٍ ، فحذف .
ورواه بعضهم طَيِّءَ ، غير مصروف ، جعله اسماً للقبيلة . فصل الظاء المعجمة
ظأظأ : ظَأْظَأَ ظَأْظَأَةً ، وهي حكاية بعض كلام الأَعْلَمِ الشَّفةِ والأَهْتَم الثَّنايا ، وفيه غُنَّة .
أَبو عمرو : الظَّأْظاءُ : صَوت التَّيْس إذا نَبَّ .
ظمأ : الظَّمَأُّ : العَطَشُ .
وقيل : هو أَخَفُّه وأَيْسَرُه .
وقال الزجاج : هو أَشدُّه .
والظَّمْآن : العَطْشانُ .
وقد ظمِئَ فلان يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إذا اشتدَّ عَطَشُه .
ويقال ظَمِئْتُ أَظْمَأُ ظَمْأً فأَنا ظامٍ وقوم ظِماءٌ .
وفي التنزيل : لا يُصِيبُهم ظَمَأٌ ولا نَصَبٌ .
وهو ظَمِئٌ وظَمْآنُ والأُنثى ظَمْأَى ، وقوم ظِماءٌ أَي عِطاشٌ .
قال الكميت :
إلَيْكُم ذَوي آلِ النبيِّ تَطَلَّعَتْ * نَوازِعُ ، من قَلْبِي ، ظِماءٌ ، وأَلْبُبُ
استعار الظِّماء للنَّوازِعِ ، وإِن لم تكن أَشخاصاً .
وأَظْمَأْتُه : أَعْطَشْتُه .
وكذلك التَّظْمِئةُ .
ورجل مِظْماءٌ مِعطاشٌ ، عن اللحياني .
التهذيب : رجل ظَمْآنُ وامرأَة ظَمْأَى لا ينصرفان ، نكرة ولا معرفة .
وظَمِئَ إلى لِقائه : اشْتاقَ ، وأَصله ذلك .
والاسم من جميع ذلك : الظِّمْءُ ، بالكسر .
والظِّمْءُ : ما بين الشُّرْبَيْنِ والوِرْدَيْن ، زاد غيره : في وِرْد الإِبل ، وهو حَبْسُ الإِبل عن الماء إلى غاية الوِرْد .
والجمع : أَظْماءٌ .
قال غَيْلان الرَّبَعِي :
مُقْفاً على الحَيِّ قَصير الأَظماءْ
وظِمْءُ الحَياةِ : ما بين سُقُوط الولد إلى وقت مَوْتِه .
وقولهم : ما بَقِيَ منه إلَّا قَدْرُ ظِمْءِ الحِمار أَي لم يبق من عُمُره إلَّا اليسيرُ .
يقال : إِنه ليس شيءٌ من الدوابِّ أَقْصَرَ ظِمْأً من الحِمار ، وهو أَقل الدوابّ صَبْراً عن العَطَش ، يَرِدِ الماءَ كل يوم في الصيف مرتين .
وفي حَدِيث بعضهم : حين لم يَبْقَ من عُمُري إلَّا ظِمْءُ حِمار أَي شيءٌ يسير .
وأَقصَرُ الأَظْماء : الغِبُّ ، وذلك أَن تَرِدَ الإِبلُ يوماً وتَصْدُرَ ، فتكون في المرعى يوماً وتَرِدُ اليوم الثالث ، وما بين شَرْبَتَيْها ظِمْءٌ ، طال أَو قَصُر .
والمَظْمَأُ : موضع الظَّمإ من الأَرض .
قال الشاعر :
وخَرْقٍ مَهارِقَ ، ذِي لُهْلُه ، * أَجَدَّ الأُوامَ به مَظْمَؤُه
أَجدَّ : جَدَّد .
وفي حديث مُعاذ : وإِن كان نَشْر أَرض يُسْلِمُ عليها صاحِبُها فإِنه يُخْرَجُ منها ما أُعْطِيَ نَشرُها رُبعَ المَسْقَويِّ وعُشْرَ المَظْمئيِّ .
المَظْمَئِيُّ : الذي تُسْقِيه السماءُ ، والمَسْقَوِيُّ : الذي يُسْقَى بالسَّيح ، وهما منسوبان إلى المَظْمإ