من خالفه أذى شديدا ، فأسلم على يديه ناس كثير . ( 1 ) .
4 - إن النبي صلى الله عليه وآله لما أراد فتح مكة سأل الله جل اسمه أن يعمي
أخباره على قريش ليدخلها بغتة ، وكان صلى الله عليه وآله قد بنى الأمر في مسيره
إليها على الاستسرار بذلك ، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة
يخبرهم بعزيمة رسول الله صلى الله عليه وآله على فتحها ، وأعطى الكتاب امرأة سوداء
كانت ورد المدينة تستميح بها الناس ( 2 ) وتستبرهم ، وجعل لها جعلا
على أن توصله إلى قوم سماهم لها من أهل مكة ، وأمرها أن تأخذ على
غير الطريق ، فنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فاستدعى
رسول الله صلى الله عليه وآله عليا عليه السلام ، وقال له : " إن بعض أصحابي قد كتب إلى
أهل مكة يخبرهم بخبرنا ، وقد كنت سألت الله عز وجل أن يعمي
أخبارنا عليهم ، والكتاب مع امرأة سوداء قد أخذت على غير الطريق ،
فخذ سيفك والحقها ، وانتزع الكتاب منها وخلها ، وصر به إلى " ثم استدعى
شرح
1 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم الأول ، ص 661 - 663 . - تاريخ
الطبري ، جزء 2 ، ص 167 - 168 . - والرياض النضرة للمحب الطبري ، جزء 2
ص 37 - 38 ( ط مصر ، سنة 1372 ه ) . - بحار الأنوار للمجلسي ( كتاب تاريخ
نبينا صلى الله عليه وآله ) باب غزوة بدر الكبرى ، نقلا عن المنتقى للكازروني ، مع
اختلاف يسير في بعض ألفاظها . - وقريب منه ما في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ،
جزء 14 ، ص 153 - 156 . - وأسد الغابة لابن الأثير ، جزء 4 ، ص 148 - 150
( ط مصر ، سنة 1286 ه ) والكامل له أيضا ، جزء 2 ص 55 - 56 . - والسيرة الحلبية ،
جزء 2 ، ص 208 - 209 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ،
جزء 1 ، ص 450 - 452 . - والطبقات لابن سعد ، جزء 4 ، القسم الأول ، ص 146 -
147 . - والإصابة لابن حجر ، ج 3 ، ص 36 - 37 . - ونقل مختصره في الإستيعاب
لابن عبد البر ، جزء 2 ص 477 - 478 . - وإثبات الهداة لمحمد بن الحسن الحر العاملي ،
جزء 2 ، ص 47 ( ط قم ، سنة 1378 ه ) نقلا عن كتاب الاحتجاج . - وفي الشفاء
للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 698 ملخصه .