تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
فقالوا . والله سحرك يا أبا الوليد ، قال : هذا رأيي فاصنعوا ما بدا لكم . ( 1 ) وفيه أيضا : إن أبا سفيان بن حرب ، وأبا جهل بن هشام ، والأخنس بن شريق ، خرجوا ليلة ليستمعوا من رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يصلي من الليل في بيته ، فأخذ كل رجل منهم مجلسا يستمع فيه ، وكل لا يعلم بمكان صاحبه ، فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فتلاوموا ، وقال بعضهم لبعض : لا تعودوا . فلو رآكم بعض سفهائكم لأوقعتم في نفسه شيئا ، ثم انصرفوا ، حتى إذا كانت الليلة الثانية عاد كل رجل منهم إلى مجلسه . فباتوا يستمعون له ، حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض مثل ما قالوا أول مرة ، ثم انصرفوا ، حتى إذا كانت الليلة الثالثة أخذ كل رجل منهم مجلسه ، فباتوا يستمعون ، له حتى إذا طلع الفجر تفرقوا ، فجمعهم الطريق ، فقال بعضهم لبعض : لا نبرح حتى نتعاهد أن لا نعود ، فتعاهدوا على ذلك ، ثم تفرقوا الخ . ( 2 ) وفيه أيضا : إن الطفيل بن عمر الدوسي قدم مكة ، ورسول الله صلى الله عليه وآله بها ، فمشى إليه رجال من قريش ، وكان الطفيل رجلا شريفا شاعرا لبيبا ، فقالوا له : يا طفيل إنك قدمت بلادنا ، وهذا الرجل الذي بين أظهرنا قد أعضل بنا ، وقد فرق جماعتنا ، وشتت أمرنا ، وإنما قوله كالسحر : يفرق بين الرجل وبين أبيه ، وبين الرجل وبين أخيه ، وبين
شرح
1 - السيرة الحلبية ، جزء 1 ، ص 330 - 332 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة الحلبية المذكورة ، جزء 1 ، ص 213 - 215 . - وقريب منه ما في الدر المنثور للسيوطي ، جزء 5 ، ص 358 - 359 . - وفي السيرة النبوية لابن هشام ، القسم الأول ، ص 293 - 294 ، بعضه . 2 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم الأول ، ص 315 . - والدر المنثور للسيوطي ، جزء 4 ص 187 .
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 62 | ميرزا أحمد الآشتياني / حسين بن علي الروشني الگلپايگاني