إن النبي صلى الله عليه وآله كان في أصحابه إذ جاءه أعرابي معه ضب ، قد صاده
وجعله في كمه ، قال : من هذا ؟ قالوا : هذا النبي ، قال : واللات والعزى
ما أحد أبغض إلي منك ، ولولا أن تسميني قومي عجولا لعجلت عليك
فقتلتك ، فقال : ما حملك على ما قلت ؟ آمن بالله ، قال : لا آمنت أو يؤمن
بك هذا الضب وطرحه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : يا ضب ، فأجابه الضب بلسان
عربي يسمعه القوم ، لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة ، قال : من
تعبد ؟ قال : الذي في السماء عرشه ، وفي الأرض سلطانه ، وفي البحر سبيله ،
وفي الجنة رحمته ، وفي النار عقابه ، قال : فمن أنا يا ضب ؟ قال : رسول
رب العالمين ، وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك ، وخاب من كذبك ،
قال الأعرابي : لا أتبع أثرا بعد عين ، لقد جئتك وما على ظهر الأرض
أحد أبغض إلى منك ، وإنك الآن أحب إلى من نفسي ووالدي [ وولدي -
خ ل ] أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنك محمد رسول الله ، فرجع إلى قومه
وكان من بني سليم فأخبرهم بالقصة ، فآمن ألف إنسان منهم ( 1 )
شرح
209 إلى 211 . - والطبقات لابن سعد جزء 1 ، القسم 1 ، ص 113 - 114 ،
والجزء 2 ، القسم 2 ، ص 6 إلى 8 . - وكتاب المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء ،
جزء 2 ، ص 45 . - وإعلام الورى للطبرسي ، صفحه 35 . - والمناقب
لابن شهرآشوب ، جزء 1 ، ص 91 - 92 . - وكتاب قرب الإسناد للحميري ،
ص 137 - 138 . - والبحار للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا ) باب جوامع معجزاته
ونوادرها ، نقلا عن تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري وغيره ، وباب ما ظهر
من إعجازه في الحيوانات ، نقلا عن أمالي الصدوق ، وتفسير فرات بن إبراهيم ،
وكتاب الخرائج وغيره من الكتب .
1 - البحار للمجلسي ( كتاب تاريخ نبينا ) باب ما ظهر من إعجازه في الحيوانات ،
نقلا عن الخرائج . - وقريب منه ما في المناقب لابن شهرآشوب ، جزء 1 ،
ص 94 - 95 . - والصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم ، جزء 1 ، ص 53 . -
والشفاء للقاضي وشرحه لعلي القاري ، جزء 1 ، ص 632 - 633 . -
و