3 - كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا خطب استند إلى جذع نخلة من
سواري المسجد ، ( 1 ) فلما صنع له المنبر واستوى عليه اضطربت تلك
السارية ، وحنت كحنين الناقة ( 2 ) ، حتى سمعها أهل المسجد ، ( 3 ) فنزل رسول الله
شرح
مرآة الجنان لليافعي ، جزء 1 ، ص 33 . - وفي مفاتيح الغيب للفخر الرازي ،
جزء 32 ، ص 126 ( في مقام مقائسة فضائل النبي صلى الله عليه وآله مع فضائل
سليمان عليه السلام ) : وحين جاء الأعرابي بالضب وقال : لا أؤمن بك حتى يؤمن
بك هذا الضب ، فتكلم الضب معترفا برسالته . - ونور الأبصار للشبلنجي ، ص 26 . -
والبداية والنهاية لابن كثير ، جزء 6 ، ص 149 - 150 . - ومجمع الزوائد
للهيثمي ، جزء 8 ، ص 292 إلى 294 . - ومنتخب كنز العمال المطبوع بهامش
مسند أحمد ، جزء 4 ، ص 278 - 279 . - وحياة الحيوان للدميري ، جزء
2 ، ص 78 - 79 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ،
جزء 3 ، ص 156 - 157 . أقول : والحديث على ما في الخمس الأخير من الكتب
المذكورة زيادة لا تخلو من غرابة . وفي إسعاف الراغبين للصبان المطبوع
بهامش نور الأبصار ، ص 59 : و ( من معجزاته ) شهادة الضب والذئب له بالرسالة .
وفي السيرة الحلبية ، جزء 3 ، ص 320 : ومنها ( أي ومن معجزاته ) شهادة
الضب له صلى الله عليه ( وآله ) وسلم بالرسالة كما تقدم .
1 - 2 - السارية : الأسطوانة ، ج سوار . " أقرب الموارد " . وفي اللسان :
الأزهري عن الليث : حنين الناقة على معنيين : حنينها : صوتها إذا اشتاقت إلى
ولدها ، وحنينها ، نزاعها إلى ولدها من غير صوت . . . وفي حديث آخر : إنه
( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي إلى جذع في مسجده ، فلما عمل له المنبر صعد
عليه ، فحن الجذع إليه ، أي نزع واشتاق . قال : وأصل الحنين ترجيع الناقة
صوتها أثر ولدها .
3 - قال القاضي في الشفاء : وهو ( أي حنين الجذع ) في نفسه منتشر ،
والخبر به متواتر ، قد خرجه أهل الصحيح ، ورواه من الصحابة بضعة عشر ، منهم
أبي بن كعب ، وجابر بن عبد الله ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس ، وسهل بن
سعد ، وأبو سعيد الخدري ، وبريدة ، وأم سلمة ، والمطلب بن أبي وداعة ، كلهم
يحدث بمعنى هذا الحديث . وقال علي القاري في شرحه على الشفاء : قال الحلبي
وكذا قال غيره : إنه ( أي حديث أنين الجذع ) متواتر . . . وقد قال السهيلي :