من الشاة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقيل لها : الذراع ، فأكثرت فيها
من السم ، ثم سمت سائر الشاة ، ثم جاءت بها ، فلما وضعتها بين يدي
رسول الله صلى الله عليه وآله تناول الذراع ، فلاك منها مضغة ، فلم يسغها ( 1 ) ، ومعه
بشر بن البراء بن معرور ، قد أخذ منها كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأما
بشر فأساغها ، وأما رسول الله صلى الله عليه وآله فلفظها ( 2 ) ، ثم قال : إن هذا العظم
ليخبرني أنه مسموم ، ثم دعا بها ، فاعترفت ، فقال : ما حملك على ذلك ؟
قالت : بلغت من قومي ما لم يخف عليك ، فقلت : إن كان ملكا استرحت
منه ، وإن كان نبيا فسيخبر ، الخ . ( 3 )
شرح
1 - 2 - لاك اللقمة : مضغها أهون المضغ وأدارها في فمه ، والمضغة بالضم :
قطعة لحم وغيره . وأساغ الطعام : سهل مدخله في الحلق وساغ له دخوله فيه .
ولفظ ريقه وغيره : رمى به وطرحه . " أقرب الموارد " .
3 - السيرة النبوية لابن هشام ، القسم 2 ، ص 337 - 338 . - وتاريخ
الطبري ، جزء 2 ، ص 303 . - ومجمع البيان للطبرسي جزء 9 ، ص 122 . -
والكامل لابن الأثير ، جزء 2 ، ص 150 ، مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ
. - وقريب منه ما في سنن أبي داود ، جزء 4 ، ص 243 - 244 . - ومصابيح
السنة للبغوي ، جزء 2 ، ص 261 . - ومجمع الزوائد للهيثمي ، جزء 6 ، ص
153 ، والجزء 8 ، ص 295 - 296 . - والسيرة الحلبية ، جزء 3 ، ص 63
إلى 65 . - والسيرة الدحلانية المطبوعة بهامش السيرة الحلبية ، جزء 2 ،
ص 250 - 251 ، والجزء 3 ، ص 183 . - والشفاء للقاضي وشرحه لعلي القاري
جزء 1 ، ص 642 - 643 . - ومنتخب كنز العمال المطبوع بهامش مسند أحمد ،
جزء 3 ، ص 111 - 112 . - ومرآة الجنان لليافعي ، جزء 1 ، ص 43 . -
وتتمة المختصر في أخبار البشر لابن الوردي ، جزء 1 ، ص 194 . - وفي مفاتيح
الغيب للفخر الرازي ، جزء 32 ، ص 125 : وأكرم عيسى عليه السلام بإحياء
الموتى ، وأكرمه ( صلى الله عليه وآله ) بجنس ذلك حين أضافه اليهود بالشاة
المسمومة ، فلما وضع اللقمة في فمه أخبرته . وتاريخ اليعقوبي ، جزء 2 ، ص
56 - 57 ( ط بيروت ، سنة 1379 ه ) . - والبداية والنهاية ، جزء 4 ، ص