تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
بصحة حديث رد الشمس ) لم يفد ردها - وإن كان منقبة لعلي ( عليه السلام ) - وقوع صلاته أداء ، لفواتها بالغروب ، فمدفوع ، لقيام القرينة على الخصوصية . . . ( ثم قال : ) وأما ما ذكره الذهبي من قوله : وقد روى هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة : إن النبي صلى الله تعالى عليه ( وآله ) وسلم قال : " لم ترد الشمس إلا على يوشع بن نون " ، وذكره ابن الجوزي : من أن في الصحيح : " إن الشمس لم تحبس لأحد إلا ليوشع " . فالجواب : إن الحصر باعتبار الأمم السابقة ، مع احتمال وروده قبل القضية اللاحقة . وقال ( في ص 591 - 592 منه ) : وقد قال بعضهم : حديث رد الشمس له صلى الله تعالى عليه ( وآله ) وسلم ، ليس بصحيح ، وإن أوهم تخريج القاضي له في " الشفاء " عن الطحاوي من طريقين ، فقد ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ، وقال ابن تيمية : العجب من القاضي مع جلالة قدره وعلو خطره في علوم الحديث كيف سكت عنه موهما صحته ، وناقلا ثبوته موثقا رجاله ، انتهى . وفي " المواهب " : قال شيخنا ، قال أحمد : لا أصل له : وتبعه ابن الجوزي ، فأورده في " الموضوعات " ولكن ، قد صححه القاضي عياض ، وأخرجه ابن مندة ، وابن شاهين من حديث أسماء بنت عميس ، وابن مردويه من حديث أبي هريرة ، انتهى . قال القسطلاني ( 1 ) : وروى الطبراني أيضا في معجمه الكبير بإسناد حسن ، كما حكاه ابن العراقي في " شرح التقريب " عن أسماء بنت عميس ، ولفظه : إن رسول الله صلى الله تعالى عليه ( وآله ) وسلم صلى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا ( عليه السلام ) في حاجة . . . فدعا الله تعالى ، فرد عليه الشمس ، حتى صلى العصر ، قالت : فرأيت الشمس طلعت بعد ما غابت حين ردت ، حتى صلى العصر . . . انتهى . ( ثم قال بعده : ) وقال
هامش
1 - القسطلاني : أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري ، أبو العباس شهاب الدين ، من علماء الحديث ، مولده ووفاته في القاهرة له " إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري " ، و " المواهب اللدنية في منح المحمدية " و " الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر " . . . وغير ذلك ، ( مولده في سنة 851 ووفاته في سنة 923 ه‍ ) . " الأعلام " للزركلي ، جزء 1 ، ص 421 .
لوامع الحقائق في أصول العقائد — صفحة 154 | ميرزا أحمد الآشتياني / حسين بن علي الروشني الگلپايگاني