شرح
بصحة حديث رد الشمس ) لم يفد ردها - وإن كان منقبة لعلي ( عليه السلام ) - وقوع
صلاته أداء ، لفواتها بالغروب ، فمدفوع ، لقيام القرينة على الخصوصية . . .
( ثم قال : ) وأما ما ذكره الذهبي من قوله : وقد روى هشام عن ابن سيرين عن
أبي هريرة : إن النبي صلى الله تعالى عليه ( وآله ) وسلم قال : " لم ترد الشمس إلا على
يوشع بن نون " ، وذكره ابن الجوزي : من أن في الصحيح : " إن الشمس لم تحبس
لأحد إلا ليوشع " . فالجواب : إن الحصر باعتبار الأمم السابقة ، مع احتمال وروده
قبل القضية اللاحقة .
وقال ( في ص 591 - 592 منه ) : وقد قال بعضهم : حديث رد الشمس له صلى الله
تعالى عليه ( وآله ) وسلم ، ليس بصحيح ، وإن أوهم تخريج القاضي له في " الشفاء "
عن الطحاوي من طريقين ، فقد ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " ، وقال
ابن تيمية : العجب من القاضي مع جلالة قدره وعلو خطره في علوم الحديث كيف
سكت عنه موهما صحته ، وناقلا ثبوته موثقا رجاله ، انتهى . وفي " المواهب " :
قال شيخنا ، قال أحمد : لا أصل له : وتبعه ابن الجوزي ، فأورده في " الموضوعات "
ولكن ، قد صححه القاضي عياض ، وأخرجه ابن مندة ، وابن شاهين من حديث
أسماء بنت عميس ، وابن مردويه من حديث أبي هريرة ، انتهى . قال القسطلاني ( 1 ) :
وروى الطبراني أيضا في معجمه الكبير بإسناد حسن ، كما حكاه ابن العراقي في
" شرح التقريب " عن أسماء بنت عميس ، ولفظه : إن رسول الله صلى الله تعالى عليه
( وآله ) وسلم صلى الظهر بالصهباء ، ثم أرسل عليا ( عليه السلام ) في حاجة . . .
فدعا الله تعالى ، فرد عليه الشمس ، حتى صلى العصر ، قالت : فرأيت الشمس طلعت
بعد ما غابت حين ردت ، حتى صلى العصر . . . انتهى . ( ثم قال بعده : ) وقال
هامش
1 - القسطلاني : أحمد بن محمد بن أبي بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي
المصري ، أبو العباس شهاب الدين ، من علماء الحديث ، مولده ووفاته في القاهرة
له " إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري " ، و " المواهب اللدنية في منح المحمدية "
و " الروض الزاهر في مناقب الشيخ عبد القادر " . . . وغير ذلك ، ( مولده في سنة 851
ووفاته في سنة 923 ه ) . " الأعلام " للزركلي ، جزء 1 ، ص 421 .