شرح
( : الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، وأبو داود ) . وعبد الرحمن بن شريك
( الذي في الطريق الثاني ) وإن وهاه أبو حاتم ، فقد وثقه غيره ، ( 1 ) وروى عنه
البخاري في " الأدب " . وابن عقدة من كبار الحفاظ ( 2 ) ، والناس مختلفون في
مدحه وذمه ، قال الدارقطني : كذب من اتهمه بالوضع ، وقال حمزة السهمي :
ما يتهمه [ نتهمه - ظ ] بوضع الأباطيل ، وقال أبو علي الحافظ : أبو العباس
( ابن عقدة ) إمام حافظ ، محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم . وداود -
هامش
1 - عبد الرحمن بن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي . . . ( روى ) عنه ،
البخاري في كتاب " الأدب " ، وأبو كريب ، ومحمد بن عبد الله بن نمير ، وأحمد بن
عثمان بن حكيم ، وأبو شيبة بن أبي بكر بن أبي شيبة ، و . . . غيرهم . قال أبو حاتم :
واهي الحديث . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : ربما أخطأ . قال ابن عقدة :
مات سنة سبع وعشرين ومأتين . " تهذيب التهذيب " لابن حجر ، جزء 6 ، ص 194 .
2 - قال الذهبي : ابن عقدة حافظ العصر ، والمحدث البحر ، أبو العباس
أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي مولى بني هاشم ، وكان أبوه نحويا ، صالحا ،
يلقب بعقدة . . . حدث عنه : الجعابي ، والطبراني ، وابن عدي ، والدارقطني ،
وأبو حفص الكتاني ، و . . . خلق كثير . . . قال الوزير أبو الفضل بن حنزابة ، سمعت
الدارقطني يقول : أجمع أهل الكوفة إنه لم ير بالكوفة من زمن ابن مسعود إلى
زمن ابن عقدة ، أحفظ منه . . . قال الحاكم ابن البيع : سمعت أبا على الحافظ يقول :
ما رأيت أحفظ لحديث الكوفيين من أبي العباس بن عقدة . . . قال عبد الغني : سمعت
الدارقطني يقول : كان ابن عقدة يعلم ما عند الناس ، ولا يعلم الناس ما عنده . . .
وقال أبو عمرو بن حيويه : كان ابن عقدة يملي مثالب الصحابة ، فتركت حديثه . . .
( قال الذهبي بعد ذلك : ) قلت : ما علمت ابن عقدة اتهم بوضع [ متن ] حديث ، أما
الأسانيد فلا أدري . . . ولد ابن عقدة في سنة تسع وأربعين ومائتين ، ومات في ذي
القعدة سنة اثنين وثلاثين وثلاث مائة . " تذكرة الحفاظ " ، ج 3 ، ص 839 إلى
842 . أقول : وقد ورد ترجمته أيضا في " مرآة الجنان " لليافعي ، جزء 2 ، ص
311 ، وفيه : وفيها ( أي في سنة 332 ) توفي الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد
الكوفي الشيعي أحد أركان الحديث ، كان آية من آيات الله تعالى في الحفظ . . .
و " لسان الميزان " لابن حجر ، جزء 1 ، ص 263 إلى 266 ، وفيه : أحمد بن محمد بن
سعيد بن عقدة ، الحافظ أبو العباس ، محدث الكوفة ، شيعي متوسط ، ضعفه غير
واحد ، وقواه آخرون ، قال ابن عدي : صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة ،
رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه . ثم قوى ابن عدي أمره وقال : لولا أني
شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه - يعني لا أحابي - لم أذكره ، للفضل الذي كان فيه
من الفضل والمعرفة ، ثم لم يسق له ابن عدي شيئا منكرا . . . قال ابن عدي : وسمعت
أبا بكر بن غالب يقول : ابن عقدة لا يتدين بالحديث ، لأنه كان يحمل شيوخا بالكوفة
على الكذب ، يسوي لهم نسخا ويأمرهم أن يرووها ، ثم يرويها عنهم . . . وقال المؤلف
( أي الذهبي ) في " تذكرة الحفاظ " عقب الحكاية الأخيرة : ما علمت ابن عقدة اتهم
بوضع حديث ، أما الإسناد فلا أدري . ( قال ابن حجر بعد ذلك : ) قلت أنا : ولا أظنه
كان يضع في الإسناد إلا الذي حكاه ابن عدي ، وهي الوجادات التي أشار إليها الدارقطني .
( أقول : الوجادة على ما في " أقرب الموارد " : اسم لما أخذ من العلم من صحيفة
من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة . ) . . . وقال حمزة عن الدارقطني : أشهد أن من
اتهمه بالوضع فقد كذب . . . وقال مسلمة بن قاسم : لم يكن في عصره أحفظ منه ، وكان
يزن ( أي يتهم ) بالتشيع ، والناس يختلفون في أمانته ، فمن راض ومن ساخط به . . .
و " تاريخ بغداد " جزء 5 ، ص 14 إلى 23 ، وفيه : وكان حافظا عالما مكثرا ، جمع
التراجم والأبواب والمشيخة وأكثر الرواية وانتشر حديثه ، وروى عنه الحفاظ
والأكابر ، مثل : أبي بكر بن الجعابي ، وعبد الله بن عدي الجرجاني ، وأبي القاسم الطبراني ،
ومحمد بن المظفر ، وأبي حفص بن شاهين ، و . . . ومن في طبقتهم وبعدهم . . . و " الأعلام "
للزركلي ، جزء 1 ، ص 198 ، وفيه : أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي
مولى بني هاشم ، أبو العباس : حافظ زيدي جارودي كانت كتبه ستمائة حمل ، له
تصانيف ، منها ، . . . و " أخبار أبي حنيفة ومسنده " ، و " الولاية ، ومن روى غدير خم " .
و " الشيعة من أصحاب الحديث " ، و . . .