ولو نما كان لمالكه ، ويرجع المشتري على البائع بالثمن إن كان باقيا ،
عالما كان أو جاهلا ، وإن تلف قيل لا رجوع مع العلم ، وهو بعيد مع
توقع الإجازة ، ويرجع بما اغترم إن كان جاهلا .
ولو باع المملوك مع ملكه ولم يجز المالك صح في ملكه وتخير
المشتري مع جهله ، فإن رضي صح في المملوك بحصته من الثمن بعد
تقويمهما جميعا ثم تقويم أحدهما ، وكذا لو باع ما يملك وما لا يملك
كالعبد مع الحر والخنزير مع الشاة ويقوم الحر لو كان عبدا ، والخنزير
عند مستحليه .
وكما يصح العقد من المالك يصح من القائم مقامه وهم ستة :
الأب والجد والوصي والوكيل والحاكم وأمينه ، وبحكم الحاكم المقاص
ويجوز للجميع تولي طرفي العقد إلا الوكيل والمقاص ، ولو استأذن
الوكيل جاز ، ويشترط كون المشتري مسلما إذا ابتاع مصحفا أو
مسلما إلا فيمن ينعتق عليه .
وهنا مسائل : يشترط كون المبيع مما يملكه ، فلا يصح بيع الحر
وما لا نفع فيه غالبا كالحشرات وفضلات الإنسان إلا لبن المرأة
والمباحات قبل الحيازة ، ولا الأرض المفتوحة عنوة إلا تبعا لآثار
المتصرف ، والأقرب عدم جواز بيع رباع مكة زادها الله شرفا لنقل
الشيخ في الخلاف الإجماع ، إن قلنا إنها فتحت عنوة .
الثانية : يشترط أن يكون مقدورا على تسليمه ، فلو باع الحمام
الطائر لم يصح إلا أن تقضي العادة بعوده ، ولو باع الآبق صح مع الضميمة ،
فإن وجده وإلا كان الثمن بإزاء الضميمة ، ولا خيار للمشتري مع
اللمعة الدمشقية — صفحة 94
مساهمون: الشهيد الأول
ص٩٤