الفصل الخامس ، في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر :
وهما واجبان عقلا ونقلا على الكفاية ، ويستحب الأمر
بالمندوب والنهي عن المكروه ، وإنما يجبان مع علم المعروف والمنكر ،
وإصرار الفاعل أو التارك ، والأمن من الضرر ، وتجويز التأثير ، ثم
يتدرج في الإنكار بإظهار الكراهية ، ثم القول اللين ، ثم الغليظ ، ثم
الضرب ، وفي الجرح والقتل قولان ، ويجب الإنكار بالقلب على كل
حال ، ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن ، والحكم بين
الناس مع اتصافهم بصفات المفتي وهي : الإيمان والعدالة ومعرفة
الأحكام بالدليل والقدرة على رد الفروع إلى الأصول ، ويجب الترافع
إليهم ويأثم الراد عليهم .
ويجوز للزوج إقامة الحد على زوجته والوالد على ولده والسيد
على عبده ، ولو اضطره السلطان إلى إقامة حد أو قصاص ظلما أو
الحكم جاز إلا القتل فلا تقية فيه . * * *
اللمعة الدمشقية — صفحة 75
مساهمون: الشهيد الأول
ص٧٥