بين الحر والمملوكة لنفي الولد أو التعزير ، ولا يلحق ولد المملوكة إلا
بالإقرار ولو اعترف بوطئها ، ولو نفاه انتفى بغير لعان .
القول في كيفية اللعان وأحكامه : يجب كونه عند الحاكم أو
من نصبه ، ويجوز التحكيم فيه للعالم المجتهد فيشهد الرجل أربع
مرات أنه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثم يقول : إن لعنة الله عليه إن
كان من الكاذبين ، ثم تشهد المرأة أربع شهادات أنه لمن الكاذبين فيما
رماها به ، ثم تقول : إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين .
ولا بد من التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور ، وأن يكون
الرجل قائما عند إيراده وكذا المرأة ، وقيل يكونان معا قائمين في
الإيرادين . وأن يتقدم الرجل أولا ، وأن يميز الزوجة عن غيرها تمييزا
يمنع المشاركة ، وأن يكون باللفظ العربي إلا مع التعذر فيفتقر الحاكم
إلى مترجمين عدلين إن لم يعرف تلك اللغة .
وتجب البدأة بالشهادة ثم اللعن ، وفي المرأة بالشهادة ثم
الغضب ، ويستحب أن يجلس الحاكم مستدبر القبلة ، وأن يقف الرجل
عن يمينه والمرأة عن يمين الرجل ، وأن يحضر من يسمع ، وأن يعظه
الحاكم قبل كلمة اللعنة ويعظها قبل كلمة الغضب ، وأن يغلظ بالقول
والمكان كبين الركن والمقام بمكة وفي الروضة بالمدينة وتحت الصخرة
في الأقصى وفي المساجد بالأمصار أو المشاهد الشريفة .
وإذا لاعن الرجل سقط عنه الحد ووجب على المرأة ، فإذا
أقرت أو نكلت وجب الحد ، وإن لاعنت سقط . ويتعلق بلعانهما
اللمعة الدمشقية — صفحة 191
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٩١