( 39 )
كتاب اللعان
وله سببان ، أحدهما : رمي الزوجة المحصنة
المدخول بها بالزنا قبلا أو دبرا مع دعوى المشاهدة ، قيل وعدم البينة .
والمعني بالمحصنة العفيفة ، فلو رمى المشهورة بالزنا فلا حد ولا لعان ،
ولا يجوز القذف إلا مع المعاينة كالميل في المكحلة لا بالشياع أو غلبة
الظن .
الثاني : إنكار من ولد على فراشه بالشرائط السابقة وإن
سكت حال الولادة على الأقوى ما لم يسبق الاعتراف به صريحا أو
فحوى ، مثل أن يقال له : بارك الله لك في هذا الولد فيؤمن أو يقول
إن شاء الله ، بخلاف بارك الله فيك وشبهه . ولو قذفها ونفى الولد
وأقام بينة سقط الحد ولم ينتف عنه الولد إلا باللعان . ولا بد من كون
الملاعن كاملا ولو كان كافرا . ويصح لعان الأخرس بالإشارة
المعقولة إن أمكن معرفته ، ويجب نفي الولد إذا عرف اختلال شروط
الإلحاق ، ويحرم بدونه وإن ظن انتفاءه عنه أو خالفت صفاته صفاته .
ويعتبر في الملاعنة الكمال والسلامة من الصمم والخرس
والدوام ، إلا أن يكون اللعان لنفي الحد . وفي الدخول قولان . ويثبت