( 36 )
كتاب الخلع والمباراة
وصيغة الخلع أن يقول : خالعتك على كذا أو أنت مختلعة ، ثم
يتبعه بالطلاق في القول الأقوى . ولو أتى بالطلاق مع العوض أغنى
عن لفظ الخلع ، وكل ما صح أن يكون مهرا صح أن يكون فدية ، ولا
تقدير فيه فيجوز على أزيد مما وصل إليها منه ويصح بذل الفدية منها
ومن وكيلها وممن يضمنها بإذنها . وفي المتبرع قولان أقربهما المنع ، ولو
تلف العوض قبل القبض فعليها ضمانه مثلا أو قيمة وكذا لو ظهر
استحقاقه لغيرها . ويصح البذل من الأمة بإذن المولى فإن عين قدرا
وإلا انصرف إلى مهر المثل ، ولو لم يأذن صح وتبعت به بعد العتق .
والمكاتبة المشروط كالقن ، وأما المطلقة فلا اعتراض عليها ،
ولا يصح الخلع إلا مع كراهيتها ، ولو لم تكره بطل البذل ووقع الطلاق
رجعيا ، ولو أكرهها على الفدية فعل حراما ولا يملكها بالبذل
وطلاقها رجعي ، نعم لو أتت بفاحشة جاز عضلها لتفدي نفسها . وإذا
تم الخلع فلا رجعة للزوج ، وللزوجة الرجعة في البذل ما دامت في
العدة ، فإذا رجعت رجع هو إن شاء ، ولو تنازعا في القدر حلفت وكذا
لو تنازعا في الجنس أو الإرادة ، ولو قال خلعتك على ألف في ذمتك ،