ويستحب أن يكون الوكيل تام البصيرة عارفا بالغة التي
يحاور بها ، ويستحب لذوي المروءات التوكيل في المنازعات ، ولا تبطل
الوكالة بارتداد الوكيل ، ولا يتوكل المسلم للذمي على المسلم على
قول ، ولا الذمي على المسلم لمسلم ، ولا لذمي قطعا ، وباقي الصور
جائزة وهي ثمان . ولا يتجاوز الوكيل ما حد له إلا أن تشهد العادة
بدخوله كالزيادة في ثمن ما وكل في بيعه ، والنقيصة في ثمن ما وكل
في شرائه .
وتثبت الوكالة بعدلين ، ولا يقبل فيها شهادة النساء منفردات
ولا منضمات ، ولا تثبت بشاهد ويمين ولا بتصديق الغريم . والوكيل
أمين لا يضمن إلا بالتعدي أو التفريط ، ويجب عليه تسليم ما في يده
إلى الموكل إذا طولب به ، فلو أخر مع الإمكان ضمن ، وله أن يمتنع
حتى يشهد ، وكذا كل من عليه حق وإن كان وديعة ، والوكيل في
الوديعة لا يجب عليه الإشهاد بخلاف الوكيل في قضاء الدين وتسليم
المبيع ، ولو لم يشهد ضمن .
ويجوز للوكيل تولي طرفي العقد بإذن الموكل ، ولو اختلفا في
أصل الوكالة حلف المنكر ، وفي الرد حلف الموكل ، وقيل الوكيل ، إلا
أن يكون بجعل ، وفي التلف حلف الوكيل ، وكذا في التفريط والقيمة .
ولو زوجه امرأة بدعوى الوكالة فأنكر الزوج حلف وعلى
الوكيل نصف المهر ولها التزوج ، ويجب على الزوج الطلاق إن كان
وكل ، ويسوق نصف المهر إلى الوكيل ، وقيل يبطل ظاهرا ولا غرم
اللمعة الدمشقية — صفحة 145
مساهمون: الشهيد الأول
ص١٤٥