تفترق عن عقيدة جمع من الصحابة من حزب أبي بكر وعمر بن
الخطاب .
اللهم إلا أن يقال بإرادة جميع الصحابة من قوله " وأصحابي " ،
وعليه يكون المراد أن أهل النجاة ، من يقول بقول جميع الصحابة ، ويأخذ
بما اتفقوا عليه كلهم ، وهذا قريب من رواية " كلهم في الجنة إلا
الزنادقة " ، وعليه فالواحدة هي الخارجة عما اتفق عليه كل الصحابة .
والعجب ممن كتب في الفرق المختلفة ، ويقول : إن أول
اختلاف وقع بين الأمة كان في أمر الحكومة وزعامة الأمة بعد
رسول الله - صلى الله عليه وآله - ويذكر مخالفة سيدتنا الزهراء -
عليها السلام - وسائر بني هاشم وشيعتهم ، ثم يتمسك بهذه الزيادة ،
ويقول : الفرقة الناجية هي " الجماعة " !
ويورد عليه - على فرض صحة هذه الزيادة ، وأن المراد منها
السواد الأعظم - أن السواد الأعظم ثار على عثمان ، وأنكر عليه
أفاعيله ، وبدعه ، واستعماله الخونة وبني أمية على المسلمين ، وصرفه
بيت مال المسلمين في أقاربه وخواصه ، وإهماله حدود الله ، وطلبوا منه
التوبة وإبطال بدعه وطرد الخونة عن الاستيلاء على الأمور ، إلا أنه لم
يقبل منهم ، ولم يعمل بنصح ناصح مثل الإمام علي - عليه السلام - ،
وأصر على ما أغضب به رجالات الاسلام حتى قتل ، فهل يعترف من
يروى هذه الزيادة ويقول بصحتها ، أن عثمان لم يكن من أهل النجاة ؟
بل هو من أهل النار ؟ وأمثلة ذلك كثيرة في تاريخ الاسلام .
ونسأل ونسأل ، حتى نسأل هل الحنابلة المجسمة بما اعتقدوا
في الله ، على خلاف سائر المسلمين وجماعتهم ، من العين واليد ، من أهل
النجاة ، أو من أهل النار ؟
وابن تيمية مع آرائه المخلفة للجماعة ، من أي الفريقين ؟
لمحات — صفحة 34
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٤