والشيخ محمد عبده ، والرشيد رضا ، وفريد وجدي وغيرهم من أهل
الثقافة الحديثة - المتأثرين بالمذاهب الفلسفية الغربية - الذين
خالفوا جماعة العلماء وجماعة المسلمين من أيهما ؟
والفرقة التي أحدثتها أيادي الاستعمار وسمت نفسها
بالوهابية ، وعملت أولا لانكلترا والآن تعمل لأمريكا وأثارت الفتن
المخزية الدامية في الحرمين الشريفين ، وهدمت المشاهد والمعالم التاريخية
والبنايات الأثرية الاسلامية ، التي كانت من أقوى الدلائل والشواهد
على أمجادنا التاريخية وسيرة الرسول الأعظم - صلى الله عليه وآله -
ومشاهدها ، من أي الفريقين ؟
هذا ، والاحتمال المعقول في زيادة " وما عليه أصحابي "
وزيادة " الجماعة " ، هو ما أشرنا إليه من كون المراد من الأصحاب
ومن الجماعة جميع الصحابة والأمة ، وان أهل النجاة والفرقة الناجية ،
من لم يكن مذهبه مخالفا لما اتفقت عليه الأمة والصحابة ، وعليه يقوى
مثل حديث " كلها في الجنة إلا الزنادقة " ، ويدخل في الناجية أكثر
الطوائف سيما الشيعة ، لأنهم معتقدون بما اتفق عليه جميع الصحابة ،
ويكفرون من أنكر أن ذلك . ولكن هذا الاحتمال المعقول معارض بروايات
دلت على أن هذا المقدار لم يكف في النجاة . فالأقوى في النظر ، زيادة
هاتين الكلمتين ، وعدم صدورهما من رسول الله - صلى الله عليه وآله
- ، وعلى فرض الصدور ، لا يمكن الاعتماد عليهما لاجمالهما وعدم وضوح
مضمونهما .
لمحات — صفحة 35
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٥