- ، بمعنى عدم الكون على ما عليه - صلى الله عليه وآله - موجبا للنجاة
إلا إذا انضم إليه الكون على ما عليه الأصحاب ، إذا فما يقول هؤلاء ، في
نجاة النبي - صلى الله عليه وآله - ؟ فهل هي أيضا متوقف عندهم على
كونه على ما كان عليه أصحابه ؟ ! نعوذ بالله من جرأتهم على الله ورسوله ،
ومن زياداتهم واختلافاتهم في الأحاديث حبا للبعض وبغضا لأهل
البيت العترة الطاهرة ، ولأن يثبتوا باختلاقهم الأحاديث وإدخال
الزيادات فيها ، لغير أهل البيت ، محنا لا يقاس بهم ما يشابه فضائلهم ،
ولكن الله عليم بذات الصدور ، يظهر أكاذيبهم ومفتعلاتهم .
أما الثاني ، وهو زيادة " الجماعة " ، فالدليل - على أنها زيادة
لا يتعد بها ، سيما مع عدم ذكرها في سائر المتون - أن المراد منها إن كان
ما عليه جميع الأمة ، فهو خلاف المفروض في الحديث من افتراق الأمة ،
وإن كان ما عليه السواد الأعظم والأكثرية ، فكيف صار الكون منها
أبدا موجبا للنجاة ؟ فهذه سيدة نساء الجنة ، حبيبة رسول الله - صلى الله
عليه وآله - كانت تعتقد بعدم شرعية ولاية أبي بكر 10 ، وماتت وهي
واجدة عليه . وأهل السنة يدعون أن الجماعة كانت تذهب إلى شرعية
ولايته ، مع أنك تجد في الأمة فرقا كثيرة أعظمها شيعة أهل البيت على
عقيدة سيدتنا فاطمة الزهراء - عليها السلام - ، ولا تجد فيها فرقة ، ولا
واحدا ، يشك في كونها من أهل النجاة ، وأنها سيدة نساء العالمين ، بل
هذا دليل على عدم صحة زيادة " وأصحابي " أيضا ، لان عقيدتها
هامش
( 10 ) حكى لنا سيدنا الأستاذ آية الله المغفور له السيد محمد تقي الخوانساري ما جرى
بينه وبين العلامة الشهير الشيخ حسن البناء مؤسس جمعية إخوان المسلمين من المباحثات
حول المذهب ، وذكر أن الشيخ بعد هذه المناظرات أعلن في المسجد الحرام ، أو مسجد النبي
- صلى الله عليه وآله - ( الترديد منى ) حسن عقيدته بالشيعة ، واعتذر عنهم من عقيدتهم
في الخلافة ، وعدم شرعية خلافة غير الإمام علي - عليه السلام - ، بان ذلك كان عقيدة
فاطمة - سلام الله عليها - .