* ( تعيين الفرقة الناجية ) *
فإذا لا نجد مرجعا في نفس هذه الأحاديث لتعيين الفرقة
الناجية ، غير مثل حديث أخرجه أخطب خوارزم ، وابن مردويه ،
والحافظ الشيرازي عن أنس ، وغير حديث أخرجه الحافظ الصغاني ، وقد
دل الأول على أنهم شيعة علي ، والثاني على أنهم هم المتمسكون
بالثقلين ، كتاب الله والعترة .
ونحن لا نحب الخوض في هذه المسائل الكلامية التي طال
اشتغال الفريقين بها ، ويغنى الباحثين ما كتبه السلف فيها ، إلا أن
بعض من يكتب كذبا وزورا عن الشيعة ما يوافق هواه حيث تعرض
لكلام المحقق الطوسي في شرح الحديث ، واستشهد بزعمه به ، لما يريد
من إثارة الفتن بين المسلمين والافتراء على الشيعة بأنها تخالف
المسلمين في الأصول ، وأوجب علينا أن نبين له ولأمثاله معنى ذلك ،
وأنهم أرادوا بمباينتهم مع الجميع ، ان الجميع يتشاركون في الأصول
والعقائد الموجبة لدخول الجنة ولا يخالفهم أحد سوى الامامية . فإنهم
اشترطوا فيه بالأدلة الصحيحة في ولاية الأئمة الاثني عشر أيضا ، ومعنى
ذلك أنهم شاركوا الجميع في العقائد الاسلامية الموجبة لدخول الجنة ،
و
لمحات — صفحة 36
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٦