على الأوّل وجمادي الآخرة على الثاني . وإن قال : بعد ما قبل قبله رمضان ،
فشوّال على الأوّل ، وذو الحجّة على الثاني . وإن قال : قبل ما قبل قبله رمضان ، فذو
الحجة على الأوّل وشوّال على الثاني . وإن قال : بعد ما بعد بعده رمضان ، فجمادي
الآخرة على الأوّل وشعبان على الثاني . ولا احتمال في هذه الأربعة لثالث ومجمل
ما ذكر في هذه الشجرة ما يقول الفقيه أيّده الله ولا زال عنده الإحسان .
( المطلب الرابع الحجّ )
( لو نذر إيقاع حجّة الإسلام في عام متأخّر عن عام الاستطاعة بطل .
ولو نذره بعام استطاعته انعقد ) على المختار ( فإن أخلّ لزمه مع الإثم
الكفّارة ) .
( ولو نذر الحجّ ماشياً ، وقلنا المشي أفضل انعقد الوصف ) كما يتضمّنه
الأخبار ( وإلاّ فلا ) إلاّ على جواز نذر المباح المتساوي إن لم يكن الركوب
أفضل ، أو على ما تقدّم من لزوم صفة العبادة وإن لم يترجّح على خلافها ( و ) في
صور الانعقاد ( يلزمه المشي من بلده ) أي بلد النذر ، كما في المبسوط ( 1 )
والشرائع ( 2 ) والتحرير ( 3 ) والإرشاد ( 4 ) أو بلد الناذر ، كما قيل ( 5 ) ووجه لزومه من
أحدهما أنّ الحجّ هو القصد قد اُريد هنا القصد إلى بيت الله ويبتدئ قصده بابتداء
السفر إليه ، ولأنّه السابق إلى الفهم في العرف من قولهم : حجّ ماشياً ، وقد يتأيّد بما
ورد من القيام في المعبر . وأمّا الكون من بلد النذر فلأنّ الالتزام وقع فيه فهو كبلد
الاستطاعة . ومن قال بأنّه من بلد الناذر قال : إنّه المتبادر . وقيل : من أقرب البلدين
إلى الميقات ، لأصل البراءة . ويمكن القول بأنّه من أي بلد يقصد فيه السفر إلى
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 303 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 186 .
( 3 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 107 س 6 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 93 .
( 5 ) نسبه الشهيد في غاية المراد إلى ابن الجنيد : ص 135 س 17 .