عن النذر سائغاً بشرط القضاء فإذا أخلّ به فقد أفطر يوماً كان يجب
صومه بالنذر لغير عذر ، إذ العذر صوم القضاء ولم يفعله ) فإنّما أفطر في يوم
النذر ( و ) ذلك لأنّه ( بإفطاره خرج عن كونه قضاءً و ) لأنّا لو لم نوجب
عليه كفّارة لزم سقوط النذر وخروج المنذور عن الوجوب ( لأنّ سقوط الكفّارة
في اليوم الأوّل يوجب سقوطها في اليوم الثاني وهكذا ) لعدم الفرق ( وكذا
لو ) عيّن يوماً للقضاء و ( أفطر بعد الزوال ففي وجوب الكفّارتين ) للنذر
والقضاء بناءً على الدخول في النذر ( أو إحداهما ) بناءً على الاستثناء ( أو )
على الثاني في أنّ ( أيّتهما هي ) أي كفّارة القضاء ، لكونه صومه خصوصاً وقد
زالت الشمس أو النذر ، لأنّه فوّت يوم النذر لا لعذر ( إشكال ) وعليه أيضاً
يحتمل قويّاً وجوب الكفّارتين ، لأنّه أخلّ بالقضاء والمنذور كليهما من جهتين
وإن لم يكن الصوم الّذي شرع فيه من المنذور ( ولو نذر صوم قدومه فظهر
بعلامة قدومه في الغد فالأقرب ) كما في المبسوط ( إيجاب نيّة الصوم ( 1 )
وان عرف قدومه بعد الزوال ) لابتناء العبادات كثيراً على الظنون كما أنّه إذا
نذر شيئاً وأطلق يضيق عليه إذا ظنّ الوفاة في وقت . ويحتمل العدم ، لأنّ المسبّب
لا يتقدّم على السبب ، ولأنّه ربما يتخلّف العلامة عن مدلولها .
( ولو نذر عتق عبده يوم قدومه فباعه ثمّ قدم يوم البيع بعده ظهر
بطلان العقد ) لتعلّق النذر به لحضور وقته فظهر كون المبيع مستحقّاً للغير ( و )
ذلك لأنّه ( حمل ذكر اليوم على جميع ذلك اليوم ) لصدق يوم القدوم عليه ،
ففي أوّله قبل القدوم كان قد انعقد عتقه وتعلّق به ، وتشبّث العبد بالحرّيّة والقدوم
إنّما هو كاشف عن ذلك لا موقوف عليه .
( ولو نذر إتمام صوم التطوّع لزمه ) سواء أطلق كأن قال : متى صمت
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 278 .