وجهه . والآخر : اللزوم فيما له مزيّة ، كما روي أنّ صوم يوم بمكّة يعدل صوم
السنة ( 1 ) وكثلاثة أيّام للاعتكاف بالمدينة ( 2 ) إلى غير ذلك من المزايا وقد حكي
الإجماع على اللزوم هنا وقصر الخلاف على غيره .
( ولو نذر أن يصوم زماناً وجب ) صوم ( خمسة أشهر ولو نذر حيناً
وجب ستّة أشهر ) لقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في السكوني في رجل نذر أن يصوم
زماناً : الزمان خمسة أشهر والحين ستّة أشهر ، لأنّ الله تعالى يقول : تُؤتي أُكلها كلّ
حين بإذن ربّها ( 3 ) . وخبر أبي الربيع الشامي أنّه سئل الصادق ( عليه السلام ) عن رجل قال :
لله علىَّ أن أصوم حيناً ، وذلك في شكر ، فقال صلوات الله عليه : قد اُتي أبي في مثل
ذلك ، فقال : صم ستّة أشهر ، فإنّ الله تعالى يقول : تؤتي أُكلها كلّ حين بإذن ربّها ( 4 )
يعني ستّة أشهر . ونحوه في تفسير العيّاشي عن الحلبي ( 5 ) عنه ( عليه السلام ) ، وعمل بها
الأصحاب ( ولو نوى غير ذلك لزم ما نواه ) من غير خلاف .
( ولو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين وأيّام التشريق بمنى صحّ
والأقرب دخول رمضان ) لما تقدّم من جواز نذر الواجب عيناً ( وإن نوى
دخول العيدين وأيّام التشريق بمنى بطل النذر رأساً ) بناءً على كون
المجموع عبادة واحدة ، والأقوى خلافه فيصحّ فيما عداها ( ولو أطلق فالأقرب
وجوب غير العيدين وأيّام التشريق ) للعلم باستثنائها ، وصدق صوم الدهر مع
الإفطار فيها ، ويحتمل البطلان ، لكونه بمنزلة التصريح بدخولها في النذر المستلزم
لبطلانه رأساً على ما اختاره . وربما يؤيّد الأوّل نحو خبر عبد الكريم بن عمرو قال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 382 ب 45 من أبواب مقدّمات الحجّ ح 1 .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 284 - 285 ب 14 من أبواب بقيّة الصوم ح 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 284 ب 14 من أبواب بقيّة الصوم ح 1 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 224 ح 13 .