للصادق ( عليه السلام ) : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ( عج ) فقال : لا
تصم في السفر ولا في العيدين ولا أيّام التشريق ولا اليوم الّذي يشكّ فيه ( 1 ) ( ولو
نذر صوم الدهر سفراً وحضراً وجب ) فيهما بلا خلاف يعرف ويدلّ عليه
عموم ما دلّ على وجوب الوفاء بالنذر ، وصحيح عليّ بن مهزيار قال : كتب بندار
مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ، ما
يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب ( عليه السلام ) وقرأته : لا يتركه إلاّ من علّة ، وليس عليك صومه
في سفر ولا مرض إلاّ أن تكون نويت ذلك ( 2 ) ( ولم يدخل رمضان في السفر )
أدخلناه في النذر أو لا ( بل يجب إفطاره ويقضيه ) ثمّ القضاء إمّا داخل في
المنذور أو لا ( لأنّه كالمستثنى ) من هذا الحكم ( بقوله تعالى : فعدّة من أيّام
اُخر ( 3 ) ) ونحوه . ( و ) على القول بخروج الواجب من نحو رمضان وقضائه عن
المنذور ( هل له أن يعجّل قضاء ما فاته من رمضان بسفر أو حيض أو
مرض ) أو لا لعذر ( أو يجب عليه ) التأخير ( إلى أن يتضيّق رمضان
الثاني إشكال ، أقربه جواز التعجيل ) لأنّه مستثنى ولاشتراكهما في الوجوب
من غير مرجّح فإنّ التأخير لا يفيد المنذور شيئاً ، ويحتمل وجوب التأخير لسعة
وقته وضيق المنذور بمعنى أنّه لا يجوز ترك المنذور إلاّ لعذر ولا يتحقّق العذر ما
لم يتضيّق وقت القضاء . وعلى المختار ( فلو عيّن يوماً للقضاء فهل له إفطاره
قبل الزوال اختياراً ؟ إشكال ) من كونه قضاء رمضان ، ومن لزوم التخلّف عن
النذور لا لعذر ( فإن سوّغناه ففي إيجاب كفّارة خلف النذر إشكال ، ينشأ
من أنّه أفطر يوماً من القضاء قبل الزوال ) ولا كفّارة فيه ( ومن كون العدول
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 16 ب 6 من أبواب وجوب الصوم ونيّته ح 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 139 ب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 1 .
( 3 ) البقرة : 184 .