عيد أفطر ) إجماعاً ( ولا قضاء ) عنه ( على الأقوى ) وفاقاً لعلم الهدى ( 1 )
والمحقّق ( 2 ) وابن إدريس ( 3 ) وابن البرّاج ( 4 ) للأصل ومعلوميّة استثنائه من النذر
وخلافاً للصدوق ( 5 ) والشيخ ( 6 ) وابن حمزة ( 7 ) لخبر القاسم الصيقل قال ، كتبت إليه :
يا سيّدي رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم
عيد فطر ، أو أضحى ، أو أيّام التشريق ، أو سفر ، أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم
أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنه الصيام في هذه
الأيّام ، ويصوم يوماً بدل يوم إن شاء الله ( 8 ) وصحيح عليّ بن مهزيار عن
الهادي ( عليه السلام ) مثل ذلك ( 9 ) وأُجيب بالحمل على مطلق الطلب الشامل للاستحباب
ويشكل بالصحّة من دون معارض . وما توهّم : من اضطرابه سنداً - لاشتماله على
محمّد بن جعفر الرزّاز وهو مجهول - ومتناً لما في التهذيب ( 10 ) من قوله " فوافق
ذلك اليوم يوم عيد فطر أو عيد أضحى أو يوم جمعة " يندفع بالنظر إلى الكافي ( 11 )
فإنّه يعلم منه عدم دخول الرزّاز في السند . وإنّ " يوم الجمعة " إنّما زاد في نسخ
التهذيب سهواً من الناسخ ، فإنّ الحديث مأخوذ من الكافي وليس فيه هذه الزيادة
( ولو وجب على هذا الناذر صوم شهرين متتابعين ) عن كفّارة مثلا ( قيل )
في المبسوط ( 12 ) : إنّ الّذي يقتضيه مذهبنا أنّه ( يوم في ) الشهر ( الأوّل ) كلّ ما
وقع فيه من ذلك اليوم ( عن الكفّارة ) لتحصل متابعة الشهرين ( وفي الثاني )
هامش
( 1 ) الطرابلسيّات ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الاُولى ) : ص 440 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 188 .
( 3 ) السرائر : ج 3 ص 60 .
( 4 ) المهذّب : ج 2 ص 411 .
( 5 ) المقنع : ص 137 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 281 .
( 7 ) الوسيلة : ص 350 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 194 ب 10 من نذر . . . ح 1 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 139 ب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم ح 2 .
( 10 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 305 ح 1135 .
( 11 ) الكافي : ج 7 ص 456 ح 12 .
( 12 ) المبسوط : ج 1 ص 280 .