فيه ذلك ، فلا يصوم ذا الحجّة ) إلاّ أن يبتدئ بما بعد العيد أو أيّام التشريق
( وأقلّ التتابع أن يصحّ فيه تتابع خمسة عشر يوماً ) لما حكي من الاتّفاق
على حصول التتابع به ، ويؤيّده بعض الأخبار ( 1 ) .
( ولا ينعقد نذر الصوم إلاّ أن يكون طاعة ، فلو نذر العيدين أو أيّام
التشريق بمنى أو صوم الليل أو مع الحيض لم ينعقد ) اتّفاقاً ولم يكن عليه
شيء ، خلافاً لبعض ( 2 ) العامّة فأوجب يوماً بدل يوم ( وأن يكون مقدوراً ، فلو
نذر صوم يوم مقدم زيد ، لم يصحّ سواء قدم ليلا أو نهاراً ) أمّا ليلا فظاهر ،
لأنّه لم يتحقّق يوم مقدم له إلاّ أن ينوي ما يعمّ ذلك ، وأمّا نهاراً فكذلك ( على
إشكال ) من أنّه إذا قدم فإمّا أن يجب صوم باقي اليوم وليس في الشرع صوم أقلّ
من يوم أو صوم الكلّ وقد مضى بعضه . وهو خيرة الخلاف ( 3 ) والسرائر ( 4 ) ومن بقاء
محلّ النيّة إلى الزوال مع عموم ما دلّ على وجوب المنذور وهو خيرة المبسوط ( 5 )
والمختلف ( 6 ) وأطلق أبو عليّ ( 7 ) وجوبه واحتاط بصوم يوم مكانه ( و ) إذا لم
يصحّ صوم يوم قدومه ( لو نذره ) أي صوم يوم قدومه ( دائماً سقط يوم
مجيئه ووجب ما بعده ) من أمثاله . ( ولو اتفّق ذلك اليوم في رمضان صام
بنيّة رمضان لأنّه كالمستثنى ) في قول وممّا اجتمع عليه الوجوبان على ما
اختاره آنفاً . وعلى التقديرين إذا صامه بنيّة رمضان صحّ ، وإذا صامه بنيّة النذر
خاصّة لم يجزئ ، إلاّ على القول بأنّه يجزئ عن رمضان صوم يومه وإن نوى غيره
عمداً ( ولا قضاء ) عليه بإزائه ، فإنّه إمّا مستثنى فلا أداء عليه ليستعقب القضاء ،
وإمّا واقع عن جهتي الوجوب فلا إخلال ليستعقبه ( ولو اتّفق ) ذلك اليوم ( يوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 276 ب 5 من أبواب بقية الصوم .
( 2 ) المجموع : ج 8 ص 457 .
( 3 ) الخلاف : ج 6 ص 200 المسألة 13 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 370 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 278 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 199 .
( 7 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 199 .