أتمّه ( بيوم ) ( 1 ) لصدق صوم الشهر مع إبدال العيد ( وكذا لو كان بمنى أيّام
التشريق وصام ذا الحجّة وكان ناقصاً أتمّه بخمسة أيّام على رأي ) وعلى
رأي الشيخ بأربعة ( 2 ) ( ولو صام سنة واحدة ) على التوالي ( أكملها بشهر عن
رمضان وبيومين عن العيدين ) إن تمّ الشهران ، وإلاّ فبأربعة على المختار
وبثلاثة اُخر عن أيّام التشريق إن كان بمنى ، وربما نزل انكسار السنة انكسار
الشهر فاعتبر ثلاثمائة وستّون يوماً .
( ولو شرط التتابع في ) السنة ( المطلقة فأخلّ به ) لا لعذر ( استأنف )
قولا واحداً ، لأنّه لم يأت بالمنذور على وجهه ، والفرق بينها وبين السنة المعيّنة
ظاهر ، فإنّ ما صامه من أيّام المعيّنة عين المنذور والأصل عدم القضاء بخلاف ما
صامه من غيرها ( ولا كفّارة ) لعدم الإخلال بالمنذور و ( قيل ) في المبسوط
في السنة المعيّنة : ( و ) روى أصحابنا أنّه ( يكفي مجاوزة النصف ) فإن
جاوزه لم يعد وإلاّ أعاد ( 3 ) وفي الشرائع أنّه تحكّم ( 4 ) لأنّه قياس على الشهرين
المتتابعين واعتذر له بأنّه بطريق الأولى أو من الحقيقة الشرعيّة . وفيهما ما
لا يخفى . ولمّا لم يكن عند المصنّف إعادة على ناذر السنة المعيّنة بالتفريق مطلقاً
وكان غير المعيّنة أولى بالاكتفاء فيها بالمجاوزة ذكر القول فيها دون المعيّنة .
واحتمل بعضهم حصول المتابعة بوصل يوم بشهر ثمّ وصل يوم من الرابع بالثالث
. . . وهكذا ، لصدق تتابع الشهور ويبنى على أنّ تتابع السنة بمعناه ، ولعلّه خلاف
الظاهر ( ولا ينقطع التتابع بالعيدين ورمضان ) إن لم يدخل في النذر
( والحيض والمرض ) والسفر الضروري ، ضرورة استثنائها شرعاً .
( ولو نذر صوم شهر متتابعاً ) ولم يعيّن ( وجب أن يتوخّى ما يصحّ
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 281 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 281 .
( 3 ) المبسوط : ج 6 ص 247 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 192 .