( إشكال ) من الإشكال في شمول المهاجرة لترك جميع ذلك فإنّها قطع الموادّة
وهي تحصل بكلّ من ذلك ، ولا يعلم أنّه حلف على قطع جملة مراتبها أو بعضها
فإنّ الكلام موجب لفظاً منفيّ معناً ، فإن اعتبر اللفظ كفى نوع من القطع ، وإن اعتبر
المعنى لزم القطع جملة ، وهو خيرة الإرشاد ( 1 ) ولا إشكال في مكاتبة ومراسلة لا
تنبئ على الموادّة .
( ولو حلف : لا يتكلّم ، ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع
نفسه إشكال ) من صدق الكلام عليهما لغة وعرفاً وشرعاً وهو خيرة السرائر ( 2 )
والشرائع ( 3 ) والتحرير ( 4 ) والمختلف ( 5 ) ومن مبادرة غيرهما إلى الذهن . وهو خيرة
الإرشاد ( 6 ) والخلاف ( 7 ) في القرآن ، واستدلّ عليه في الخلاف بأنّه لا يبطل به
الصلاة . وضعفه ظاهر إلاّ أن يريد أنّه في الغالب طاعة ، فلا ينعقد اليمين بالنسبة إليه
أو يكون المخالفة فيه أولى .
( ولو حلف : أن يصلّي ، لم يبرّ إلاّ بصلاة تامّة ولو ركعة . ولو حلف : أن
لا يصلّي ، فالأقرب الحنث بالكاملة دون التحريم ) وما بعده ( إذا أفسدها )
لانصراف الصلاة شرعاً إلى الكاملة . ويحتمل الحنث ضعيفاً ، لنحو قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ
جبرائيل ( عليه السلام ) صلّى بي الظهر حين زالت الشمس ( 8 ) ولأنّه كما يحرم فعلها كاملة
يحرم الشروع فيها .
( ولو حلف : أن لا يكلّمه ، فكلّم غيره بقصد إسماعه لم يحنث ) فإنّ
الإسماع غير التكليم ( ولو ناداه بحيث يسمع ، فلم يسمع لتشاغله أو غفلته
حنث . ولو كلّمه حال نومه أو إغمائه أو غيبته أو موته ) أو صممه ( لم
هامش
( 1 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 89 .
( 2 ) السرائر : ج 3 ص 57 .
( 3 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 180 .
( 4 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 104 س 23 .
( 5 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 167 .
( 6 ) إرشاد الأذهان : ج 2 ص 89 .
( 7 ) الخلاف : ج 6 ص 185 المسألة 102 .
( 8 ) سنن أبي داود : ج 1 ص 107 ح 393 .