( أمّا في المصالح الدنيوية فالأولى العفو ولا كفّارة ) للعمومات ، وخصوص
خبر محمّد العطّار قال : سافرت مع أبي جعفر ( عليه السلام ) إلى مكّة فأمر غلامه بشيء
فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : والله لأضربنّك ، قال : فلم أره ضربه ، فقلت :
جعلت فداك أنّك حلفت لتضربنّ غلامك فلم أرك ضربته ، فقال : أليس الله يقول :
وأن تعفوا أقرب للتقوى ( 1 ) .
( ولو حلف على الضرب حنث باللطم ) وهو الضرب بالكفّ مفتوحة
( واللكم ) وهو الضرب بها مجموعة وللعامّة قول بالعدم ( 2 ) ( والضرب بغير
العصا ) وبه ( لا بالعضّ والخنق وجزّ الشعر المؤلم ) بإهمال الراء واعجامها ، إذ
لا شيء منها بضرب حقيقة . خلافاً لأبي عليّ فحنث بالعضّ والخنق والقرص ( 3 ) ولأبي
حنيفة فحنث بالأوّلين ونتف الشعر ، لاشتمالها على الضرب وزيادة ( 4 ) . وهو ممنوع .
( ولو حلف : لا يرى منكراً إلاّ رفعه إلى القاضي ، لم يجب المبادرة )
إلاّ إذا اشترطها أو وقّت أو ظنّ الوفاة ( فإن قصد ) القاضي ( المعيّن ) فلا
إشكال ( وإلاّ احتمله ) وهو قاضي البلد ( واحتمل الجنس ) لاحتمال اللام
لهما ، وتعارض أصلي عدم التعيين والبراءة ، ويؤيّد الأوّل اشتمال الثاني على
التجوّز ، لتنزّله النكرة . والثاني خيرة المبسوط ( 5 ) والتحرير ( 6 ) ( ولو عيّن فعزل
قبل الرفع ) فإن قال : إلى هذا أو زيد مثلا ، فلا إشكال أنّ عليه الرفع ، لبقاء الذات
مع عدم التعليق على الوصف . ولو قال : إلى هذا القاضي أو زيد القاضي ونحوهما
( ففي الرفع إليه إشكال ) من تعارض الإشارة والوصف . والعدم خيرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 171 ب 38 من أبواب الأيمان ح 1 .
( 2 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 405 .
( 3 ) نقله عنه في مختلف الشيعة : ج 8 ص 169 .
( 4 ) المبسوط للسرخسي : ج 9 ص 18 ، الحاوي الكبير : ج 15 ص 405 .
( 5 ) المبسوط : ج 6 ص 243 .
( 6 ) تحرير الأحكام : ج 2 ص 104 س 13 .