الصفة ) وهي هنا دخول الدار ( يقتضي وجوده ) أي الصفة ( حال الحياة ) لا
بعدها وإلاّ لغت اليمين ، مع أنّ إضافة الدار إلى نفسه ظاهرة في الملك ، وهي تخرج
عن ملكه إذا مات . وإذا عيّن الدار بالإشارة أو النيّة ، كان لآخر داخل قبل
خروجها عن ملكه .
( ولو حلف : لا يلبس حليّاً حنث بالخاتم ) خلافاً لبعض العامّة ( 1 )
( واللؤلؤ ) منفرداً ، لقوله تعالى : وتستخرجون منه حلية تلبسونها ( 2 ) خلافاً لبعض
العامّة ( 3 ) وهو خيرة الدروس ( 4 ) .
( والتسرّي ) أصله التسرّر ( وهو ) اتّخاذ السريّة ، وهي الأمة المتّخذة
للوطء ، من السرّ ، لإخفائها بالتخدير أو عن الزوجة ، أو السرّ هو الجماع ، أو
السرور ، لأنّه يسرّ بها أو تسرّ به . وقيل : من السرا وهو الظهر ، لأنّها مركوبة .
وبالجملة : فلو حلف على التسرّي اعتبر ( وطء الأمة ) قطعاً ( وفي جعل
التخدير شرطاً نظر ) فاعتبره الشيخ في الخلاف ( 5 ) وفي المبسوط ( 6 ) في وجه ،
وفي آخر اعتبر الوطء والإنزال دون التخدير ورجّحه على الأوّل . ولعلّ اعتبار
الإنزال لاتّباع العادة . وفي المختلف المعتمد البناء على العرف ، وهو يختلف
باختلاف الأزمان والأصقاع ( 7 ) يعني في اعتبار التخدير وعدمه ، فإنّ منهم من
يخدّر السرّية ومنهم من لا يخدّرها .
( ولو حلف : أن يدخل ) داراً ونحوها ( لم يبرّ إلاّ بدخوله كلّه ) لا
بإدخال رأسه أو يده أو إحدى رجليه ، ولكن يصدق عرفاً بما إذا دخل ورأسه أو يداه
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 296 .
( 2 ) النحل : 14 .
( 3 ) المغني لابن قدامة : ج 11 ص 296 .
( 4 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 174 درس 154 .
( 5 ) الخلاف : ج 6 ص 187 المسألة 106 .
( 6 ) المبسوط : ج 6 ص 251 .
( 7 ) مختلف الشيعة : ج 8 ص 167 .