الحنث إشكال ) من الشكّ في اشتراط تحقّق الإذن بعلم المأذون ، وعلى عدم
الاشتراط من الشكّ في كون الباء للسببيّة أو المصاحبة ، وعلى السببيّة من الشكّ
في اشتراط العلم بسبب الإباحة ( وإذا خرج مرّة بإذنه انحلّت اليمين ) ولم
يلزمه كلّما دخل أن لا يخرج إلاّ بإذنه إلاّ إذا حلف كذلك .
( ولو حلف : لا دخلت داراً ، فدخل براحاً كان داراً لم يحنث ) لأنّه لا
يسمّى داراً حقيقة لأخذها من الدوران ، وإنّما سمّيت بها لدوران الحائط بها وإن
كثر استعمالها فيه ( ولو قال : لا دخلت هذه الدار ، فانهدمت وصارت براحاً
احتمل الحنث بدخولها ، وعدمه ، للتردّد بين الرجوع إلى الإشارة أو
الوصف ) ويزيد الإشكال هنا كون الوصف فيه بمنزلة اسم الذات ، لأنّ الحكم فيه
يتبع الاسم . وفي المبسوط : أنّه لا يحنث عندنا ( 1 ) . وعن المصنّف في الدروس أنّ
الاسم للعرصة وليست العمارة جزء من مفهومه ( 2 ) . وإن انهدمت ثمّ بنيت بآلتها أو
بغيرها حنث إن كانت الدار هي العرصة المحاطة بالحيطان دون الحيطان ، وهو
الظاهر . وقيل : لا يحنث مطلقاً ( 3 ) . وقيل : يحنث إن أُعيدت بآلتها ( 4 ) .
( ولو حلف : لا يدخل على زيد بيتاً ، فدخل على جماعة هو فيهم )
جاهلا لم يحنث عندنا ، خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) وإن كان ( عالماً ولم يستثنه
حنث ) بلا إشكال ( وكذا إن استثناه بأن نوى الدخول على غيره خاصّة
على رأي ) وفاقاً للخلاف ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والجامع ( 8 ) والشرائع ( 9 ) لأنّه فعل واحد
لا يختلف باختلاف القصود . وخلافاً للمبسوط ( 10 ) بناءً على اختلاف الأفعال
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 224 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 34 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : ج 4 ص 34 .
( 4 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 358 .
( 5 ) الحاوي الكبير : ج 15 ص 365 .
( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 157 المسألة 56 .
( 7 ) السرائر : ج 3 ص 50 .
( 8 ) الجامع للشرائع : ص 421 .
( 9 ) شرائع الإسلام : ج 3 ص 177 .
( 10 ) المبسوط : ج 6 ص 227 .