هذه . ( ويحنث في ) دابّة ( المكاتب وإن كان مشروطاً ، لانقطاع تصرّف
المولى عن أمواله ) فهي في حكم ماله ، ولذا لا يحنث بركوب دابّته إذا حلف لا
يركب دابّة السيّد ( ولو حلف لا يركب سرج الدابّة حنث بما هو منسوب
إليها ) من السروج ، إذ لا يراد هنا بالإضافة إلاّ المعروف من الاختصاص دون
الملك ، لأنّها ليست أهلا للملك بخلاف العبد .
( ولو حلف : لا يلبس ما غزلت فلانة حنث بالماضي من الغزل )
خاصّة ( أمّا لو قال : لا ألبس ثوباً من غزلها ) فظاهر أنّه ( شمل الماضي
والمستقبل ولا يحنث بما خيط من غزلها أو كان سداه ) خاصّة أو لحمته
خاصّة ( منه إذا ذكر الثوب ) فإنّه لا ينطلق على السدى وحده ولا على اللحمة
وحدها . أمّا لو قال : لا ألبس ما من غزلها أو ما غزلته أو تغزله فإنّه يحنث بلبس ما
سداه خاصّة أو لحمته خاصّة منه ، لصدق اللبس .
( ولو حلف : لا يلبس قميصاً فارتدى به ) وهو على هيئته ( ففي
الحنث إشكال ) من أنّه لبس ، ومن أنّ المتبادر لبسه على الوجه المعروف ( ولا
يحنث ) بلا خلاف كما في المبسوط ( 1 ) ( لو فتقه وائتزر ) أو ارتدى ( به ) .
( وإذا علق على الإشارة دامت بدوام العين ) قطعاً ( كقوله : لا أكلت
هذا أو لا كلّمته . ولو علّق على الوصف انحلّت بعدمه كقوله : لا كلّمت
عبداً أو لا أكلت لحم سخلة فكلّم من أعتق أو أكل لحم بقرة ) كذا في
النسخ والظاهر لحم كبش ، ويمكن تعميم السخلة لولد البقرة توسّعاً ( ولو اجتمعا
فالأقرب تغليب الإشارة ) كما مرّ في الإضافة ( كقوله : لا كلّمت هذا العبد أو
لا أكلت لحم هذه السخلة فيعتق وتكبر ) فإنّه يحنث .
( ولو حلف : لا يخرج بغير إذنه ، فأذن بحيث لا يسمع المأذون ، ففي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 6 ص 225 .